فهرس الكتاب
مَسْأَلَةٌ الكناية التعريض
264-اللَّفْظُ إنْ أُطْلِقَ فِي مَعْناهُ ثُمّْ ... أريدَ مِنْهُ لازمُ الْمَعْنى فَسَمّْ
265-كِنَايةً وَ هْوَ حَقِيقةً جَرَى ... أو لَمْ يُرِدْ مَعْنى وَ لَكِنْ عَبَّرَا
266-عَنْ لاَزمٍ مِنْهُ بِملزُومِ فَذَا...يَجْرِي مَجَازًا فِي الِّذِي السُّبْكِي احْتذى
267-وَ منْ يَقُلْ مَجَازٌ أو حَقِيقَةُ ... أَوْ لا وَ لاَ كُلٌّ لَديهِ حُجَّةُ
268-وَ إِنْ لِتَلْوِيحٍ سِوَاهُ قُصِدَا ... تَعْرِيضُهمْ لَيسَ مَجَازًا أبدَا (1)
ــــــــ
ومجازه ، فإن حُمل عليهما على ما هو الصواب ، فلا تنافي ، كما نبه عليه بقوله: « إذا لم يُجوّز .. إلخ » بالبناء للمفعول ، وتشديد الواو .
قلت: لكن الآية المذكورة لا تصلح مثالًا لهذا ، إذ الأصح فيها أنها محمولة على الجماع لأدلة كثيرة على ذلك، كما ذكرتُ تفاصيلها فيما كتبته على النسائي ، فتنبه . والله تعالى أعلم بالصواب ، وإليه المرجع والمآب.
(1) أشار بهذه الأبيات إلى أن اللفظ ينقسم إلى صريح ، وكناية ، وتعريض ، فالكناية لفظ استعمل في معناه مرادًا به لازم المعنى ، نحو: زيدٌ طويل النجاد ، مرادًا منه طولُ القامة ، إذ طولها لازم لطول النجاد ، أي: حمائل السيف .
واختُلف فيها ، هل هي حقيقة ، أو مجاز؟ على أقوال:
فقيل: هي حقيقة ، لأنها استعملت فيما وضعت له ، وإن أريد بها الدلالة على غيره .
وقيل: مجاز .
وقيل: لا حقيقة ولا مجاز .
وقيل - وهو اختيار السبكي -: إن استعمل اللفظ في معناه مرادًا منه لازم المعنى أيضًا فهي حقيقة ، كقولك: زيد كثير الرماد ، مربيدًا به كثرة الرماد ،
ــــــــ