فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 647

15لَيْسَ لِغَيْرِ اللهِ حُكْمٌ أبَدَا ... و الْحُسْنُ و الْقُبْحُ إِذَا مَا قُصِدَا

وَصْفُ الكَمَالِ أَوْ نُفُورُ الطَبْعِ ... وَ ضِدُّهُ عَقْلِي وَ إلاَّ شَرْعِي (1)

حيث إنه مكلف ' بالغ عاقل .

فشمل التعريف الفعل القلبي الاعتقاديّ ' كاعتقاد أن الله تعالى واحد ' وغيره ' كالنية في الوضوء ' والقولي ' كتكبيرة الإحرام ' وغيره ' كأداء الزكاة 'والحج ' والكف ' والمكلف والواحد ' كالنبي صلى الله عليه وسلم في خصائصه ' والأكثر من الواحد ' والمتعلق بأوجه التعلق الثلاثة: الاقتضاء الجازم ' والتخيير . وخرج به ( فعل المكلف ) خطاب الله تعالى المتعلق بذاته وصفاته ' وذوات المكلفين ' والجمادات ' كمدلول ( لا إله إلا الله ) و { الله خالق كل شي }

(سورة الرعد آية: 16) ' { ولقد خلقناكم ) ( سورة الأعراف آية: 11) ' ويوم نسير الجبال } ( سورة الكهف آية: 47) وخرج بما بعده مدلول { وما تعلمون } من قوله تعالى: { والله خلقكم وما تعلمون } ( سورة الصافات آية:96) فإنه متعلق بفعل المكلف من حيث إنه مخلوق لله تعالى .

ولا خطاب يتعلق بفعل غير البالغ العاقل ' ووجوب الزكاة في مال الصبي والمجنون' وضمان فرط متلفاتهما ' يتعلق بوليهما ' كما يخاطب صاحب البهيمة بضمان ما أتلفته ' حيث فرط في حفظهما ' لتنزل فعلها في هذه الحالة منزلة فعله. وصحةُ عبادة الصبي كصلاته وصومه المثاب عليهما ليس لكونه مأمورا بهما كبالغ ' بل ليعتادها ' فلا يتركها بعد بلوغه ' إن شاء الله تعالى ذلك .

ولا يتعلق الخطاب بفعل كل بالغ عاقل ' كما سيأتي من امتناع تكليف الغافل ' والمكره . والله تعالى اعلم .

(1) أشار بهذين البيتين إلى مسالتين: ( إحداهما ) تتعلق بما سبق من تعريف الحكم ' وهي أنه إذا كان الحكم خطاب الله تعالى ' فلا حكم إلا لله ' فلا حكم للعقل بشيء مما سيأتي عن المعتزلة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت