فهرس الكتاب
272-وَ كَإِلَى وَ بلْ و للتَّخْيِيْرِ ... كذَا لِتَقْريْبٍ لدَى الْحَرِيْرِي (1)
ــــــــ
[ تنبيه ] : وقع في نسخة بدل هذا البيت: « للشرط والنفي أو الزيادَة والشك أو أفاده » وهو غلط . فتنبه .
وقوله: « والشك » يأتي شرحه مع ما بعده.
(1) أشار بهذين البيتين إلى أنّ ( ثالثهما ) : « أو » وهي تأتي للشكّ من المتكلم ، نحو: ( وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ ) [ سورة سبأ آية: 24 ] . ولمطلق الجمع كالواو ، ومنه حديث: « اسكن حِرَاءُ ، فما عليك إلا نبي ، أو صدّيق ، أو شهيد » (1) . وللتفصيل بعد الإجمال ، نحو: (كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُوا ) [ سورة البقرة: آية: 135 ] .
وقوله: « وأنكر التقسيم في التسهيل » يعني أنّ ابن مالك أنكر في كتابه « التسهيل » التعبير بالتقسيم ، فقال بعد قوله: وتأتي للتفريق المجرد من الشك والإبهام ، والتخيير ، ما نصه: وهذا أولى من التعبير بالتقسيم ؛ لأن استعمال الواو فيه أجود . انتهى.
وبمعنى « إلى » ، فينتصب المضارع بعدها بـ « أن » مضمرة وجوبًا ، نحو لألزمنّك أو تَقضِيَنِي حقي . وترد للإضراب ، كـ « بل » ، نحو: (وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِئَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ) [ سورة الصافات آية: 147 ] ، أي: بل يزيدون.
وللتخيير بين المعطوفين ، سواء حرم الجمع بينهما ، نحو تزوج هندًا أو أختها ، أم جاز ، نحو: اقرأ فقهًا أو نحوًا .
وترد للتقريب ، على ما قاله الحريري ، نحو: لا أدري ، أسلّم أو ودّع ، وأذّن أو أقام ، أي: لسرعته ، ووافقه أبو البقاء ، ومثَّله بقوله تعالى: (وَمَا أَمْرُ
ـــــــ
(1) أخرجه مسلم بهذا اللفظ ، ولفظ البخاري: « اثْبُتْ أُحُدُ ، فما عليك إلا نبيّ ، أو صدّيق ، أو شهيدان » .