فهرس الكتاب
279-ظَرْفٌ لِلاسْتِقْبَالِ وَ الشَّرْطِ « إِذَا » ... وَ قَلَّ أنْ تَخْرُجَ عَنْ أفْرَادِ ذَا
280-وَ لِلْمفَاجَاةِ فَقِيْلَ حَرْفَا ... أوْ لِمَكَانٍ أوْ زَمَانٍ ظَرْفَا (1)
ــــــــ
الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ) [ سورة غافر: آية: 70-71] ، وأنكر الجمهور ذلك ، وقالوا: استعمالها فيه لتحقق وقوعه كالماضي ، والراجح الأول ، كما أشار إليه بقوله: « وَرجِّح المستقبلا » بصيغة الأمر ، أي: رجح القول بأنها تأتي للمستقبل ظرفًا ، ومفعولًا به ، وبدلًا منه .
( الثالث ) : أن تكون مضافًا إليها اسم زمان ، نحو: (رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا) [ سورة آل عمران آية: 8 ] .
( الرابع ) : أن تكون للتعليل ، نحو: (وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ) الآية [ سورة الزخرف آية: 39 ] ، وهل هي حرف بمنزلة لام العلة ، أو ظرف بمعنى وقت ، والتعليلُ مستفادٌ من قوة الكلام ؟ قولان .
( الخامس ) : أن تكون للمفاجأة ، وهي الواقعة بعد « بينا » ، و « بينما » ، كقوله: « فبينما العُسْرُ إذْ دَارَتْ مَيَاسِيرُ » . وقيل: هي فيه زائدة .
وقوله: « وذات الجرّ » بالنصب ، أي وتكون إن صاحبة نصب باسم زمان ، نحو: ( بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا ) [ سورة آل عمران آية: 8 ] .
وقوله: « فجرى خَلُفْ إذا » بإضافة « خُلْف » إلى « إذا » ، يعني أن « إذْ » إذا كانت للمفاجأة ، هل هي حرف ، أو ظرف زمان ، أو مكان ؟ فيها الخلاف الآتي في « إذا الفجائية » .
(1) أشار بهذين البيتين إلى أن ( سابعها ) : « إذا » ، ولها وجهان:
( أحدهما ) : أن تكون ظرفًا للمستقبل مضمنة معنى الشرط ، نحو ( إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ ) [ سورة النصر آية: 1 ] إلى قوله: (فَسَبِّحْ ) [ سورة النصر آية: 3 ] .
وقوله: « وقلّ أن تخرج .. إلخ » يعني أن خروجها عن الظرفية ، والاستقبال ،
ــــــــ