فهرس الكتاب
281- « إِلى » للانْتهَا ومَعنَى فِي وَ مَعْ ... وَ مِنْ وَ عِنْدَ وَ لِتَبْيِينٍ تَقَعْ (1)
ــــــــ
والشرط قليل ، فمن خروجها عن الاستقبال ، وكونها للماضي - كما قال الأخفش - قوله تعالى: (وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا ) الآية [ سورة الجمعة آية: 11 ] ، فإنها نزلت بعد الرؤية ، والانفضاض . ومن خروجها عن الاستقبال وكونها للحال قوله تعالى: ( وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى ) [ سورة الليل آية: 1] ، فإن الغشيان مقارن لليل . ومن خروجها عن الشرطية نحو قولك: « آتيك إذا احمرَّ البُسر » ، أي: وقت احمراره .ومن خروجها عن الظرفية ، كما قال ابن مالك قوله صلى الله عليه وسلم: « إني لأعلم إذا كنتِ راضية عني ... » الحديث . فإن « إذا » مفعول « أعلم » .
( الثاني ) : أن تكون للمفاجأة ، بأن تكون بين جملتين ثانيتهما ابتدائية ، نحو: خرجتُ فإذا الأسدُ بالباب ، قال ابن الحاجب: ومعنى المفاجأة حضور الشيء معك في وصف من أوصافك الفعلية .
واختلف في « إذا » حينئذ ، فقيل: حرف ، وقيل: ظرف مكان ، وقيل: ظرف زمان . والله تعالى أعلم.
(1) أشار بهذا البيت إلى أن ( ثامنها ) : « إلى » ، ولها معان:
( أحدهما ) : انتهاء الغاية - وهو أشهر معانيها - زمانًا ، نحو: (ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ ) [ سورة البقرة آية: 187] . أو مكانًا ، نحو: (إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى) [ سورة الإسراء آية: 1 ] .أو غيرهما ، نحو: (وَالْأَمْرُ إِلَيْكِ) [ سورة النمل: آية 33] .
( الثاني ) : بمعنى « في » الظرفية ، نحو: ( لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ) [سورة النساء آية: 87] .
( الثالث ) : بمعنى « مع » ، نحو: ( وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ ) [ سورة المائدة آية: 6 ] .
( الرابع ) : بمعنى « من » ، كقوله [ من الطويل ] :
تَقُولُ وَقَدْ عَلَيْتُ بِالْكُورِ فَوْقَهَا *** أَيُسْقَى فَلَا يَرْوَى إلَيَّ ابْنُ أحْمَرَا
ــــــــ