فهرس الكتاب
310-و الْمُرْتَضَى امْتِنَاعُ مَا يَلِيْهِ ... مَعْ كَونِهِ يَسْتَلْزِمُ الْتَّالِيْهِ (1)
311-ثُمَّ إذَا نَاسَبَ تَالٍ يَنْتَفِي ... إنْ أوَّلًا خِلافُهُ لَمْ يَخْلُفِ
312-كَقَوْلِهِ « لَوْ كَانَ » للآخرِ لاَ ... ذُوْ خَلَفٍ و يُثْبَتُ الذِي تَلاَ
313-إنْ لَمْ يُنَافِ و بأوْلَى نَصِّهِ ... نَاسَبَهُ لَوْ لَمْ يَخَفْ لَمْ يَعْصِهِ
314-أوْ الْمُسَاوِي نَحْوَ « لَوْ لَمْ تَكُنِ ...رَبِيبَتِي» الْحَدِيْثَ أوْ بالأدْوَنِ (1)
ــــــــ
ومشى عليه المعربون: إنها حرف امتناع لامتناع ، أي يدل على امتناع الجواب لامتناع الشرط، فقوله:لو جئت لأكرمتك ، دال على امتناع الإكرام لامتناع المجيء، واعترض عليهم بعدم امتناع الجواب في مواضع ، نحو: «لو لم يخف الله لم يعصه» ؛ لأن عدم العصيان موجود ، وجد الخوف أم لا.
(1) أشار بهذا البيت إلى القول الرابع - وهو لابن مالك، وارتضاه في النظم: إنها حرف يقتضى امتناع ما يليه ، واستلزامه لتاليه من غير تعرف لنفي التالي ،فقيام زيد من قولك: لو قام زيد قام عمرو - محكوم بانتفائه، ويكون مستلزمًا ثبوته لثبوت قيام من عمرو ، وهل لعمرو قيام آ خر غير اللازم عن قياد زيد ،أوليس له؟ لا تعرض لذلك ، قال ابن هشام في «المغني » : هذا أجود العبارات.
وقوله: «التاليه» مفعول « يستلزم» ، وقدرت فتحة النصب للضرورة. وهو مضاف إلى الضمير ، مع كونه محلى بـ « أل» ، وهو جائز على رأي الفراء من النحاة .والله تعالى أعلم.
(2) يعني أن التالي ينتفي إذا ناسب المقدم بأن لزمه عقلًا أو عادة ، أو شرعًا، أن لم يخلف المقدم غيره ، كقوله تعالى: (لَوْ كَانَ فِيهِمَا آَلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا ) [ سورة الأنبياء آية: 22] أي: السماوات والأرض ، ففسادهما - أي: خروجهما عن نظامهما المشاهد - مناسب لتعدد الإله ، للزومه له عادة عند تعدد الحاكم من التمانع في الشيء ، وعدم الاتفاق عليه ، وإن كان القصد من الآية العكس- أي: الدلالة على انتفاء التعدد بانتفاء الفساد ؛ لأنه أظهر . وقوله: « للآخِر » ، أي: إلى آخر الآية.
ــــــــ