فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 647

أوْ سَبَبًا أوْ مَانِعًا شَرْطًا بَدَا ... فَالْوَضْعُ أَوْ ذَا صِحَّةٍ أَوْ فَاسِدَا

فإيجاب ' أو غير جازم بأن جوزه ' فندب ' أو اقتضى منه ترك شيء ' فإن كان جازما فتحريم ' أو غير جازم ' فإن كان بنهي مخصوص به 'كحديث الشيخين (إذا دخل أحدكم المسجد ' فلا يجلس حتى يصلى ركعتين ) فكراهة ' أو بغير مخصوص ' وهو النهي عن ترك المندوبات المستفاد من أوامرها ' فإن الأمر بالشيء يفيد النهى عن تركه ' فخلاف الأولى .

والفرق بين قسمي المخصوص وغيره أن الطلب في المطلوب بالمخصوص أشد منه في المطلوب بغير المخصوص ' فالاختلاف في شيء ' أمكروه هو ' أم خلاف الأولى . وقيل:مكروه ' لحديث أبى داود وغيره: أنه صلى الله عليه وسلم نهى عن صوم يوم عرفة بعرفة . وأجيب بأن الحديث ضعيف .

وإن خير الخطاب بين الفعل والترك ' فإباحة .

فقوله: (ملتزم ) صفة ل (فعلا ) وقف عليه بالسكون على لغة ربيعة . وقوله: (قصد ) بالرفع صفة (نهى ) أي مقصود ' يعنى أنه مخصوص به . وفى نسخة (نهى به خُصّ ) وهو واضح . وقوله: (كره ) بضم الكاف ' وفتحها ' أي كراهة ' وقوله: ( أو فقد ) بالبناء للمفعول ' أي لم يوجد النص المخصوص ' بل استفيد من الأمر . وقوله: ( فضد الأولى ) أي انه يسمى خلاف الأولى ' وهو بنقل حركة الهمزة إلى اللام ودرجها . وقوله: (خير ) بالبناء للفاعل ' الضمير الفاعل يعود للخطاب .

وقوله: ( وحدها قد قررا ) مبتدأ وخبر ' والفعل مبنى للمفعول ' والألف للإطلاق ' يعنى أن تعاريف هذه الأشياء ' من الإيجاب ' وغيره قد عُرفت مما ذكر ' فتقول مثلا: الإيجاب:الخطاب المقتضى للفعل اقتضاء جازما ' وعلى هذا القياس ' والله تعالى أعلم .

(1) أشار بهذا البيت إلى بيان خطاب الوضع ' يعنى أن الخطاب إن

ورد بكون الشيء سببا ' أو شرطا ' أو مانعا' أو صحيحا أو فاسدا ' فليس خطاب تكليف '

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت