فهرس الكتاب
يَسْتَلْزِمُ الإجْزَا و أنَّ الامْرَا ... بالامْرِ بالشَّيْ لَيْسَ بالشَّيْ أمْرَا (1)
و أنَّ الآمِرَ بِلْفظٍ يَشْمَلُهْ ... خِلافَ مَا فِي القامِ يأتِي يُدْخِلُهْ (2)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
و قوله: (و الأرجح الإتيان...الخ) يأتي شرحه مع ما بعده.
(1) أشار بهذا البيت إلى أن الأصح من الأقوال أن الإتيان بالمأمور به على الوجه المطلوب يستلزم الإجزاء ، بناء على أن الإجزاء الكفاية في سقوط الطلب ، و هو الراجح. وقيل: لا يستلزمه ، بناء على أنه إسقاط القضاء ، لجواز أن لا يسقط المأتيُّ به القضاء ، بأن يحتاج إلى الفعل ثانيا ، كما في صلاة من ظن الطهارة ، ثم تبين له حدثه.
و قوله: (و أن الأمرا إلخ) أشار به إلى أن الأصح أن أمر المخاطب بالأمر لغيره بالشيء ، نحو (و أمر أهلك بالصلاة) سورة طه آية/132، و كقوله صلى الله عليه و سلم (مروا أولادكم بالصلاة لسبع...) الحديث ، ليس أمرا لذلك الغير بذلك الشيء.
و قيل: هو أمر له ، و إلا فلا فائدة فيه لغير المخاطب.
فقوله: (و أنّ الأمرا إلخ) بفتح (أنّ) ، عطف على (الإتيان) ، و قوله: (الأمر) بلفظ المصدر في الموضعين ، و الأول معرّف ، و الثاني نكرة ، فلذا لا يُعدّ تكراره إيطاء ، و قوله: (الشَّيْ) في موضعين بتخفيف الهمزة.
(2) أشار بهذا البيت إلى أن الأصح أيضا أن الآمر بلفظ يتناوله ، كقوله لعبده: أكرم من أحسن إليك ، و قد أحسن هو إليه ، داخل في ذلك اللفظ ، نظرا إلى عموم الأمر ، و كونه أمرا لا ينافيه . و قيل: لا يدخل فيه ، لبعده أن يريد الآمر نفسه ، و قد تقوم قرينة على عدم الدخول ، فلا يدخل قطعا ، نحو قوله لعبده: تصدق بهذا على من دخل داري ، و قد دخلها هو.
فقوله: (و أن الآمرا) بفتح (أنّ) أيضا ، كسابقه ، و (الآمر) بلفظ اسم الفاعل ، و قوله: (خلاف ما في العام يأتي) ، أي: هذا بخلاف ما يأتي في مبحث العام ، من أنه لا يدخل.
و (العام) خفف ميمه للوزن ، و (يدخله)