فهرس الكتاب
إنْ لَمْ يَكُنْ تَعَاقَبَ الأمْرَانِ ... أوْ يَتَمَاثَلاَ هُمَا غَيْرَانِ
و الْمُتَعَاقِبَانِ إنْ تَمَاثَلاَ ... و مَا مِن َالتَّكْرَارِ مَانِعٌ وَ لاَ
عَطْفَ فَقِيْلَ بِهمَا فَلْيُعْمَلاَ ... و قَوْلُ تَأْكِيْدٍ و وَقْفٍ نُقِلاَ370
فِي عَطْفٍ التَّأْسِيْسَ رَجِّحْ فِي الأصَحْ ... و غَيْرَهُ مَهْمَا بِعَادِيٍّ رَجَحْ (1)
ـــــــــــــــــ
3ـ ليس عين النهي عن ضده ، و لا يتضمنه ، و عليه إمام الحرمين ، و الغزالي.
4ـ أمر الإيجاب يتضمن النهي عن الضد ، لاقتضائه الذم عن الترك ، دون أمر الندب ، لأن أضداده مباحة.
و قوله: (الأمر نفسيا إلخ) وقع في نسخة بدل هذا: (و قيل الأمر نفسيا لشيء عندنا) و هو غلط.
و قوله: (و لا اللفظي على مرجح) يعني أن الأمر اللفظي لا يتضمن النهي اللفظي على الأصح ، و قيل: يتضمنه. و قوله: ( و ليس عينا للملا) أي: ليس الأمر اللفظي عين النهي اللفظي قطعا بلا خلاف. و ليس قوله: (للملا) إشارة إلى وجود الخلاف ، إذ لا خلاف في هذا ، بل المراد عند جميعهم.
و قوله: (و النهي قيل إلخ) ، و وقع في نسخة (و النهي قبل إلخ) بالباء الموحدة ، و هو تصحيف. يعني أنه اختُلف في النهي عن شيء ، تحريما أو كراهة ، فقيل: هو أمر بالضد له إيجابا ، أو ندبا قطعا ، بناء على أن المطلوب في النهي فعل الضد. و قيل: لا ، قطعا بناء على أن المطلوب فيه انتفاء الفعل.
و قيل: على الخلاف في الأمر ، أي أن النهي أمر بالضد ، أو يتضمنه ، أو لا يتضمنه ، أو نهي التحريم يتضمنه دون نهي الكراهة. و الله تعالى أعلم.
(1) أشار بهذه الأبيات إلى أنه إذا صدر من الآمر أمران فلهما أحوال:
1ـ أن يكونا غير متعاقبين ، أي لا يكون الثاني عقب الأول ، بل بينهما
ـــــــــــــــــــ