فهرس الكتاب

الصفحة 219 من 647

مَسْأَلَةٌ

مُطْلَقُ نَهْيِ الْحَظْرِ كالتَّنْزِيْهِ ... عَلىَ الأصَحِّ فِي الِّذِي عَلَيْهِ

جُهْمُورُهُمْ يُعْطِي الْفَسَادَ شَرْعَا ... و قِيْلَ بَلْ مَعْنًى و قِيْلَ وضْعَا

إنْ عَادَ قالَ السُّلَمِي أَوِ احْتَمَلْ ... رُجُوعُهُ للاَزِمٍ أوْ مَا دَخَلْ

و النَّهْيُ لِلْخَارِجِ كَالتَّطَهُّرِ ... بِالغَصْبِ لاَ يُفِيْدُ عِنْدَ الأكْثَرِ380

و قِيْلَ بَلْ يُعْطِي الفَسَادَ مُطْلَقًا ... و الفَخْرُ فِي عِبَادَةٍ قَدْ انْتَقَى

و الْمَنْعُ مُطْلَقًا رأَي النُّعْمَانُ ... قَالَ و مَا لِلْعَيْنِ يُسْتَبَانُ

فَسَادُهُ لِكَوْنِهِ لَمْ يُشْرَعِ ... و يُفْهِمُ الصِّحَّةَ إنْ وَصْفٌ رُعِي (1)

ــــــــــــ

(1) أشار رحمه الله تعالى بهذه الأبيات إلى أن مطلق النهي عن الشيء نهيَ تحريم ، و كذا التنزيه على الأصح ، هل يدل على فساده ؟ فيه مذاهب:

(2) (أحدها) ـ و هو قول الأكثر ، و حكي عن نص الشافعيـ: التفصيل فإن كان النهي راجعا إلى أمر داخل في المنهي عنه ، أو لازم له ـ اقتضى الفساد ، و إن كان لأمر خارج غير لازم لم يقتضه ، و سواء في القسمين العبادات و المعاملات.

مثال الأول: النهي عن صلاة الحائض ، و صومها ، لفقد شرطهما ، و هو الطهارة ، و النهي عن بيع الملاقيحـ و هو ما في البطون من الأجنة ـ لانعدام ركن من البيع ، و هو المبيع.

و مثال الثاني: الوضوء بالماء المغصوب ، فإن النهي فيه راجع إلى إتلاف مال الغير ، و هو أمر خارج غير لازم للوضوء، لحصوله بغير الوضوء أيضا.

فإن شك هل هو راجع إلى داخل ، أو خارج حكمنا بفساده أيضا ، كما قال

ابن عبد السلام ، و هو السلمي المذكور في (النظم) .

(*) و في نسخة (و التنزيهِ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت