فهرس الكتاب
مَسْأَلَةٌ
مُطْلَقُ نَهْيِ الْحَظْرِ كالتَّنْزِيْهِ ... عَلىَ الأصَحِّ فِي الِّذِي عَلَيْهِ
جُهْمُورُهُمْ يُعْطِي الْفَسَادَ شَرْعَا ... و قِيْلَ بَلْ مَعْنًى و قِيْلَ وضْعَا
إنْ عَادَ قالَ السُّلَمِي أَوِ احْتَمَلْ ... رُجُوعُهُ للاَزِمٍ أوْ مَا دَخَلْ
و النَّهْيُ لِلْخَارِجِ كَالتَّطَهُّرِ ... بِالغَصْبِ لاَ يُفِيْدُ عِنْدَ الأكْثَرِ380
و قِيْلَ بَلْ يُعْطِي الفَسَادَ مُطْلَقًا ... و الفَخْرُ فِي عِبَادَةٍ قَدْ انْتَقَى
و الْمَنْعُ مُطْلَقًا رأَي النُّعْمَانُ ... قَالَ و مَا لِلْعَيْنِ يُسْتَبَانُ
فَسَادُهُ لِكَوْنِهِ لَمْ يُشْرَعِ ... و يُفْهِمُ الصِّحَّةَ إنْ وَصْفٌ رُعِي (1)
ــــــــــــ
(1) أشار رحمه الله تعالى بهذه الأبيات إلى أن مطلق النهي عن الشيء نهيَ تحريم ، و كذا التنزيه على الأصح ، هل يدل على فساده ؟ فيه مذاهب:
(2) (أحدها) ـ و هو قول الأكثر ، و حكي عن نص الشافعيـ: التفصيل فإن كان النهي راجعا إلى أمر داخل في المنهي عنه ، أو لازم له ـ اقتضى الفساد ، و إن كان لأمر خارج غير لازم لم يقتضه ، و سواء في القسمين العبادات و المعاملات.
مثال الأول: النهي عن صلاة الحائض ، و صومها ، لفقد شرطهما ، و هو الطهارة ، و النهي عن بيع الملاقيحـ و هو ما في البطون من الأجنة ـ لانعدام ركن من البيع ، و هو المبيع.
و مثال الثاني: الوضوء بالماء المغصوب ، فإن النهي فيه راجع إلى إتلاف مال الغير ، و هو أمر خارج غير لازم للوضوء، لحصوله بغير الوضوء أيضا.
فإن شك هل هو راجع إلى داخل ، أو خارج حكمنا بفساده أيضا ، كما قال
ابن عبد السلام ، و هو السلمي المذكور في (النظم) .
(*) و في نسخة (و التنزيهِ) .