فهرس الكتاب

الصفحة 221 من 647

و النَّفْيُ لِلْقَبُولِ قِيْلَ قَدْ أفَادْ ... صِحَّتَهُ و قِيْلَ بَلْ يُعْطِي الفَسَادْ (1)

وَ نفْيُ الاِجْزا كالْقَبُولِ عَنْهُ ... وَ قِيلَ أَوْلَى بَالفَسَادِ مِنْهُ (2)

ـــــــــــ

(1) أشار بهذا البيت إلى أنه اختلف فيما إذا ورد من الشرع نفي القبول عن عبادة ، فهل يدل على صحتها ، أو فسادها ؟ فقال بالأول قوم ، و بالثاني آخرون.

وجه الأول أن القبول و الصحة متغايران ، يظهر أثر الأول في الثواب ، و الثاني في عدم القضاء. ووجه الثاني أنهما متلازمان.

قلت: و الثاني هو الذي يترجح عندي. و الله تعالى أعلم.

(2) أشار بهذا البيت إلى أن نفي الإجزاء عن العبادة ، كنفي القبول في جريان الخلاف فيه ، هل يفيد الفساد ؟ أو الصحة ، فقيل: يفيد الفساد ، بناء على أن الإجزاء الكفاية في سقوط التعبد ، و قيل: الصحةَ ، بناء على أنه إسقاط القضاء.

(3) و قوله: (و قيل أولى إلخ) أي: قال بعضهم: إنه أولى بالفساد من نفي القبول ، لتبادر عدم الاعتداد منه إلى الذهن.

(4) فقوله: (عنه) يتعلق بالقبول ، و الضمير للعمل المفهوم من السياق ، و"عن"بمعنى اللام ، و ضمير"منه"يعود للقبول. و الله تعالى أعلم بالصواب ، و إليه المرجع و المآب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت