فهرس الكتاب

الصفحة 223 من 647

و إِنَّمَا يَعْرِضُ للألْفَاظِ لاَ ... مَعْنًى و لاَ الذِّهْنِيِّ فِي رَأَيٍ عَلاَ (1)

يُقَالُ لِلْمَعْنَى أخَصُّ وَ أَعَمّْ ... و الْخَاصُ والعَامُ بِهِ اللِّفْظُ اتَّسَمْ (2)

و الْحُكْمُ فِيْهِ نَفْيًا أوْ ضِدًّا جَلاَ ... لِكُلِّ فَرْدٍ بِالْمُطَابَقَةِ لاَ390

مَجْمُوعِ الأفْرَادِ و لاَ الْمَاهِيَّهْ ... فالْحَنَفِيُّ مُطْلَقًا قَطْعِيَّهْ (3)

ــــــــــ

فقوله: (و الصحيح) مبتدأ خبره جملة (دخله) ، و (نادرة) فاعل (دخله) ، و (صور) عطف عليه ، و (لم تقصد) ببناء الفعل للمفعول صفة (صور) ، و فاعل (يدخل) ضمير يعود إلى العام ، و (المجاز) مفعوله.

(1) أشار بهذا البيت إلى أن العموم من عوارض الألفاظ قطعا ، و ليس المراد وصف اللفظ مجردا عن المعاني أيضا ؟ الأصح لا ، و قيل: نعم ، فكما يصدق لفظ عام ، يصدق معنى عام ، و قيل: إنه من عوارض المعاني الذهنية.

و قوله: (علا) فعل ماض ، و الجملة صفة (رأي) أي: في القول المختار.

(2) يعني: أنه يقال اصطلاحا للمعنى: أعم و أخص ، و اللفظ: عام و خاص ، تفرقة بين الدال و المدلول ، و خص المعنى بأفعل التفضيل لكونه أهمَّ من اللفظ.

و قوله: (الخاص و العام) بتخفيف الصاد و الميم للوزن ، و قوله: (اتسم) أي: اتصف بهما اللفظ ، و أفرد الضمير في (به) باعتبار المذكور.

(3) هذا شروع في دلالة العام على أفراده.

(اعلم) أولا أن الحكم على الشيء الشامل لمتعدد: تارة يكون على كل فرد فرد بحيث لا يبقى فرد ، كنحو: كل رجل يشبعه رغيفان ، أي: كل واحد على انفراده ، و تارة يكون على مجموع الأفراد من حيث هو مجموع ، نحو: كل رجل يحمل الصخرة ، أي المجموع ، لا كل واحد ، و تارة يكون على الماهية من حيث هي ، نحو: الرجل خير من المرأة ، أي: حقيقته أفضل من حقيقتها ، لا كل فرد ، إذ قد يفضل بعض أفرادها بعض أفراده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت