فهرس الكتاب
مَسْأَلَةٌ
كُلٌّ و أيٌّ و الَّذِي الَّتِي وَ مَا ... و نَحْوُهَا متَىَ وأيْنَ حَيْثُمَا395
حَقِيْقَةٌ فِيْهِ و قِيْلَ فِي الْخُصُوصْ ... و قِيلَ فِيْهمَا و بِالوَقْفِ نُصُوصْ
على أي: حال كان ' وفي أي: زمان' وفي: مكان' وخص منه البعض كالذمي' وخالف في ذلك القرافي' وجماعة' فقالوا: العام في الأشخاص مطلق في المذكورات' لانتفاء صيغة العموم ' فما خص به العام على الأول مبين للمراد بما أطلق عليه على هذا.
فقوله: ( الفخر إلخ) فاعل لمحذوف' أي: قال ' أو مبتدأ حذف خبره' أي: قائلان. والله تعالى أعلم بالصواب' وإليه المرجع والمآب.
(1) أشار-رحمه الله تعالى-بهذين البيتين إلى أن من صيغ العموم (كلّ) 'وهي أقواها' مبتدأة' نحو: {كل من عليها فان} [الرحمن:26] ' أوتابعة ' نحو: {فسجد الملائكة كلهم أجمعون} [ص: 73] ' و (الذي) ' و (التي) وتثنيتهما' وجمعهما' و (أيّ) ' و (ما) الشرطيتان' والاستفهاميتان' والموصولتان' و (متى) للزمان' شرطية أو استفهامية' و (أين) للمكان ' شرطا أو استفهامًا' و (حيثما) له' شرطا.
وقد اختلف في هذه الصيغ على أقوال:
أحدها: وهو الصحيح الذي عليه الجمهور: أنها حقيقة في العموم ' لتبادره إلى الذهن.
الثاني: حقيقة في الخصوص' لأنه المتيقن' والعموم مجاز.
الثالث: مشتركة بينهما' لكونها تستعمل لكل منهما ' والأصل في الاستعمال الحقيقة.
الرابع: الوقف' أي: لا يُدرَي أحقيقة في العموم ' أو في الخصوص' أو فيهما.
فقوله: (كل إلخ) مبتدأ خبره (حقيقة) ' وقوله: (نصوص) خبر لمحذوف' أي: هذه الأقوال نصوص العلماء.