فهرس الكتاب
و الْجَمْعُ ذَا إِضَافَةٍ أوْ ألْ و لاَ ... عَهْدَ لَهُ وقِيْلَ لَيْسَ مُسْجَلاَ (1)
وابْنُ الْجُوَيْنِيِّ اذَا يَحْتَمِلُ ... عَهْدًا و لاَ قَرِيْنَةٌ فَمُجْمَلُ (2)
و مِثْلُهُ الْمُفْرَدُ إِنْ تَعَرَّفَا ... و إِنْ يُضَفْ فالفَخْرُ مُطْلَقًا نَفَى
و غَيْرَ ذِي التَّاءِ أبُو الْمَعَالِي ... أوْ وَحْدَةٍ مَيّزَتِ الغَزَالِي (3)
فِي النَّفْيِ ذُو تَنْكِيْرٍ الْعُمُوْمَا ... وَضْعًا وَ قاَلَ الْحَنَفِي لُزُومَا
(1) أشار بهذا البيت إلى أن من صيغ العموم لا بأصل الوضع 'بل بقرينة' الجمع المضاف' نحو: {يوصيكم الله في أولادكم} [النساء:11] ' والمعرف ب (أل) ' نحو: {قد أفلح المؤمنون} [المؤمنون:1] ' ومحله إذا لم يكن هناك عهد' وإلا انصرف إليه' ولا يعم اتفاقا' وقيل: لا يفيد الجمع المعرف ب (أل) العموم مطلقا' وهو معنى قوله: (مسجلا) 'أي:سواء احتمل عهدا ' أم لا ' بل هو للجنس الصادق ببعض الأفراد 'كما في تزوجت النساء ' وملكت العبيد' لأنه المتيقن' ما لم تكن هناك قرينة على العموم كما في الآيتين المذكورتين.
(2) يعني أن إمام الحرمين قال: إذا احتمل العهد والجنس ' ولا دليل على أحدهما' فهو مجمل محتمل لهما.
(3) أشار بهذين البيتين إلى أن من صيغ العموم بقرينة المفردَ المعرَّف باللام' لتبادره إلى الذهن' نحو: {وأحل الله البيع} [البقرة: 275] ' أي: كل بيع' وخص منه الفاسد' والمفرد المضاف' كقوله تعالى {فليحذر الذين يخالفون عن أمره} [النور:63] ' أي: كل أمر لرسول الله صلى الله عليه وسلم ' وخص منه أمر الندب.
وأشار بقوله: ( ومثله) إلى أنه إن تحقق عهد انصرف إليه قطعا' مثل الجمع.
وقال الفخر الرازي: لا يدل على العموم مطلقا' بل هو للجنس الصادق ببعض الأفراد' كما في لبست الثوب' وشربت الماء' لأنه المتيقن' ما لم تقم قرينة على العموم' كما في قوله تعالى: {إن الانسان لفي خسر إلا الذين آمنو} [العصر: 2-3] .
وقال إمام الحرمين- وهو المراد بأبي المعالى-: إنما يفيد الاستغراق' إن تميز