فهرس الكتاب
نَصًّا مَعَ البِنَاءِ أوْ مِنْ يُعْطِي ... و فِي سِوَاهُ ظَاهِرًا و الشَّرْطِ (1)
عُرْفًا و عَقْلًا رُبَّمَا يُوَافِي ... كالْحُكْمِ بالعَيْنِ أوِ الأَوْصَافِ
واحده عن جنسه بالتاء' نحو: {لا تبيعوا التمر بالتمر' إلا مثلا بمثل) ' وإن لم يتميز بها' نحو: الزانية والزاني} [النور:2] ' فلا' ووافقه الغزالي في ذلك' واحد' ورجل واحد' بخلاف ما لم يتميز بوصفه به' كالذهب.
وقوله: (أو وحدة) بالنصف عطفا على (غير) ' ووقع في نسخة: (ووحدة ميَّزه الغزالى ) والظاهر أنه تصحيف. والله تعالى أعلم.
(1) أشار بهذين البيتين إلى أن من صيغ العموم النكرةَ في سياق النفي' أو الشرط' ودخل في النفي المباشر' نحو: ما أحد قائما' وغيره' نحو: ماقام أحد' وليس في الدار رجل' وسواء كان النفي ب (ما) ' أو (لن) ' أو (ليس) ' أو غيرها.
وأشار بقوله: (وضعا إلخ) إلى أنه اختلف في دلالته على العموم' هل هو وضعي بالمطابقة؟ نظرا إلى أن النفي أولا للماهية' ويلزمه نفي كل فرد لتنتفي الماهية ضرورة' واختاره السبكى ' وينبني على القولين التخصيص بالنية' فيصح على الأول دون الثاني .
وأشار بقوله: ( نصًّا مع البناء' أومن ) إلى أن النكرة إن كانت مبينة' كتركيبها مع (لا) ' فدلالتها على العموم نص' نحو: (لا إله إلا الله ) ' وكذا إن أعربت' ولكن زيدت معها (من ) ' نحو: ما جاءني من رجل ' كما تقدم في مبحث العالم .
وقوله: ( في النفي) متعلق ب (يعطي) ' و (ذو تنكير) مبتدأ' خبره جملة (يعطي) ' و (العموما) منصوب ب (يعطي) ' و (وضعا) و (لزوما) ' و (نصا) ' وظاهرًا) منصوبات على التمييز' أو أحوال' وقوله: ( والشرط) بالجر عطفا على ( النفي) . والله تعالى أعلم.