فهرس الكتاب
و أنَّهُ لِكَافِرٍ و عَبْدِ ... يَشْمَلُ دُونَ مَنْ يَجِي مِنْ بَعْدِ (1)
و أنَّ مَنْ تَنَاوَلَ الأنْثَى خِلاَفْ ... جَمْعِ الذُّكُورِ سَالِمًا إذَا يُوَافْ (2)
وقوله: (وإن ب(قل) )'أي: وإن اقترن بكلمة (قل) فثالث الأقوال التفصيل' كما ذكر' ووقع في نسخة (وإن يقل) وهو تصحيف. والله تعالى أعلم.
(1) أشار بهذا البيت إلى مسألتين:
(الأولى) :أن يكون الأصح أن الخطاب ب {يا أيها الناس} [النساء:170] ' يشمل الكافر ' والعبد' لعموم اللفظ' وقيل: لا يعم الكافر' بناء على عدم تكليفه بالفروع' ولا العبد' لصرف منافعه إلى سيده شرعا.
(الثانية) : أن الأصح أن الخطاب المذكور إنما يتناول الموجودين وقت وروده' دون من يجئ بعدهم' وقيل يتناولهم أيضا' لمساواتهم للموجودين في حكمه إجماعا' وأجيب بأنه لدليل آخر من قياس' أو غيره' فالخلاف لفظي ' للاتفاق على عمومه' ولكن هل هو بالصيغة' أو الشرع' قياسا' أو غيره؟
قلت: هكذا صحح في النظم القول الأول تبعا للأصل' وعندي أن الثاني هو الأصح' لقوله تعالى: { لأنذركم به ومن بلغ} [الأنعام:19] ' فإنه ظاهر في الخطاب أن {يا أيها الناس} [النساء:170] موجه للموجودين' ولمن بعدهم'ودعوي أنه بالقياس ' أو غيره بعيد. والله تعالى أعلم.
(3) أشار بهذا البيت إلى مسألتين:
(الأولى) : أن الأصح أن (مَنْ) تتناول الإناث' لقوله تعالى: {ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثي وهو مؤمن} [النساء:124] ' فالتفسير بهما دال على أن (من) تتناولهما' وقيل: يختص بالذكور' وبه تمسك الحنفية في عدم قتل المرتدة' فلم يدخلوها في عموم: (من بدل دينه فاقتلوه) .
( الثانية) : أن الأصح أن جمع المذكر السالم لا يتناول الإناث ' وإنما يدخلن فيه بقرينة' وقيل: يتناولهن' ولا يخرجن عنه إلا بدليل ' لأنه لماكثر في الشرع