فهرس الكتاب

الصفحة 236 من 647

و أنَّهُ لاَ يَتَعَدَّاهُ الْخِطَابْ ... لِوَاحِدٍ و أنَّ يَا أهْلَ الْكِتَابْ (1)

لاَ يَشْمَلُ الأُمَّةَ دُونَ عَكْسِهِ ... و أنَّهُ يَدْخُلُ قَوْلَ نَفْسِهِ (2)

مشاركتهن للذكور في الأحكام' لا يقصد الشرع بخطاب الذكور قصر الأحكام عليهم'حكاه الآمدي عن الحنابلة' وغيره عن الحنفية' وصححه الماوردي' والروياني من الشافعية.

قلت: هذا القول هو الذي لا يترجح عندي غيره. والله تعالى أعلم.

وخرج بالسالم المكسر' فلا خلاف في دخولهن فيه كما قاله بعضهم.

وقوله: ( خلاف جمع الذكور) بنص ( خلاف) على الحال' وإضافته إلى (جمع) وقوله: (يواف) مضارع وافي' وقف عليه بتسكين الفاء على قول من يجزم ب (إذا) ' كقوله: (وّإِذَا تُصِبْكَ خَصَاصَةٌ فتَحْمَّلِ)

(1) يعني أن الأصح أن الخطاب بواحد من الأمة لا يتعداه إلى غيره إلا بدليل منفصل' وقيل: يعم غيره عادة' لا لغة' لجريان عادة الناس بخطاب الواحد' وإرادة الجميع فيما يتشاركون فيه' وأجيب بأنه مجاز محتاج لقرينة.

هكذا صحح في النظم تبعا للأصل القول الأول' وعندي أن الثاني هو الأصح لحديث: (ضّحِّ بها' ولن تجزي عن أحد بعدك) ' فلو لا أن الخطاب يشمل غيره' لما احتاج إلى قوله: (ولن تجزي) . والله تعالى أعلم.

والضمير المنصوب في (يتعداه) عائد على (واحد) ' وإن كان متأخرا للضرورة. وقوله: ( وأن يا أهل الكتاب) يأتي شرحه مع ما بعده.

(2) يعني أن الأصح أن الخطاب الوارد في القرآن' والحديث ب (ياأهل الكتاب) لا يشمل غيرهم ' لأن اللفظ قاصر عليهم ' وقيل: يشملهم إن شاركوهم في المعنى' وإلا فلا.

وأما عكس ذلك ' وهو خطاب المؤمنين ' هل يشمل أهل الكتاب؟ ففيه قولان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت