فهرس الكتاب
إنْ كَانَ قَوْلًا خَبَرًا لاَ أمْرَا ... و رَجَّحَ الإطْلاقَ فِيْمَا مَرَّا (1) 420
(أحدهما) : أنه لا يشملهم' بناء على أنهم غير مخاطبين بالفروع.
(والثاني) : نعم' واختاره ابن السمعاني' وهو ظاهر النظم' والذي يترجح عندي. والله تعالى أعلم.
وقوله: ( وأنه يدخل إلخ) يأتي شرحه مع ما بعده.
(1) يعني أنه اختلف في دخول المتكلم في خطاب نفسه على أقوال:
(الأول) : عدم الدخول مطلقا' لبعد أن يريد نفسه' إلا بقرينة' وذكر النووي في (الروضة ) أنه الأصح عند الشافعية في الأصول.
(الثاني) : الدخول مطلقا' نظرا لظاهر اللفظ.
(الثالث) : التفصيل' فيدخل في الخبر' نحو {والله بكل شيء عليم} [البقرة:282] ' وهو الله سبحانه عالم بذاته' وصفاته' ولا يدخل في الأمر' كقول السيد لعبده'ت وقد أحسن إليه: من أحسن إليك فأكرمه' لبعد أن يريد الآمر نفسه' دون المخبر' وصححه في (جمع الجوامع) هنا' تبعا لأبي الخطاب الحنبلي' وهو ظاهر النظم.
وقوله: (وأنه يدخل) الضمير يرجع إلى القائل المفهوم من قوله: (قول نفسه) ' وهو منصوب بنزع الخافض' أي في قول نفسه. وقوله: (ورجح الإطلاق إلخ) الضمير لصاحب الأصل' أي رجح صاحب ( جمع الجوامع) القول بالدخول مطلقا فيما تقدم في مبحث الأمر' خلاف ما رجحه هنا من التفصيل المذكور.