فهرس الكتاب

الصفحة 238 من 647

و أنَّ نَحْوَ خُذْ مِنَ الأمْوَالِ ... مِنْ كُلِّ نَوْعٍ شَرْطُ الامْتِثَالِ (1)

التَّخْصِيصُ

الْقَصْرُ لِلْعَامِ عَلَى بَعْضِ اللَّذَا ... يَشْمَلُهُ التَّخْصِيْصُ و القَابِلُ ذَا (2)

حُكْمٌ لِذي تَعَدُّدٍ قدْ ثَبَتَا ... وَ جَازَ لِلْوَاحِدِ في عامٍ أتَى

خِلافَ جَمْعٍ وَ أَقَلُّ الْجَمْعِ في ... جَمْعٍ وَ قِيْلَ مُطْلَقًا لَهُ يَفِي

وَ قِيلَ بِالْمَنْعِ لِفَرْدٍ مُطْلَقَا ... وَ قِيْلَ حَتَّى غَيْرِ مَحْصُورٍ بَقَى (3)

(1) أشار بهذا البيت إلى أنه كان المأمور به اسم جنس مجموعا مجرورا ب (من) نحو: {خذ من أموالهم صدقة} الآية (التوبة: 103) ' فقال الجمهور: إنه يقتضي الأخذ من كل نوع من الأموال ' نظرا إلى أن المعني من جميع الأموال.

وقال الكرخي: يحصل الامتثال بالأخذ من نوع واحد' نظرا إلى أن المعني من مجموعها' واختاره ابن الحاجب' وتوقف الآمدي عن ترجيح واحد من القولين. والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب' وإليه المرجع والمآب.

(2) أشار -رحمه الله تعالى - بهذا البيت إلى تعريف التخصيص' وهو في اللغة مصدر حصًّص بمعن خَص' واصطلاحا قصر العام على بعض أفراده' أي:بأن لا يُراد منه البعض الآخر' ويصدق هذا بالعام المراد منه الخصوص' كالعام المخصوص.

وقوله: (للعام) بتخفيف الميم للوزن: وقوله: (والقابل ذا) يأتي شرحه مع ما بعده.

(3) أشار بهذه الأبيات إلى مسألتين:

(الأولى ) : أن القابل للتخصيص هو الحكم الثابت لمتعدد' إما لفظا' أو معنى' كالمفهوم ' فالأول كقوله تعالى: {فاقتلو المشركين} [التوبة: 5] ' خص منه الذمي' ونحُوهُ.

(والثاني) : كمفهوم: {فلا تقل لهما أف} [الإسراء: 23] من سائر أنواع الإيذاء' خص منه حبس الوالد بدين الولد' فإنه جائز على ما صححه الغزالي وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت