فهرس الكتاب

الصفحة 239 من 647

و العَامُ مَخْصُوصًا عُمُومُهُ مُرَادْ ... تَنَاوُلًا لاَ الْحُكْمُ وَ الَّذِي يُرَادْ

بِهِ الْخُصُوصُ لَمْ يُرِدْ بَلْ هُوَ ذَا ... أفْرَادٍ استعْمِلَ فِي فَرْدٍ خُذَا

قلت: الأصح عندي عدم جواز حبسه 'لعدم دليل يخصه من العموم المذكور' ولحديث: ( أنت ومالك لأبيك) . والله تعالى أعلم.

وقوله: ( والقابلُ) مبتدأ' و (ذا) مفعوله' وهو إشارة إلى التخصيص' و (حكم) خبر المبتدأ' أي: الذي يقبل التخصيص هو الحكم الثابت المتعدد.

الثانية: أنه اختلف في الغاية التي يجوز انتهاء التخصيص إليها على أقوال:

(الأول) : أنه يجوز إلى أن يبقى واحد' إن كان لفظ العام غير جمع ' ك (من) ' و (ما) ' ونحوهما' وإلى أن يبقى أقل الجمع' ثلاثة ' أو اثنان' إن كان جمعا' كالمسلمين' وعليه القفال الشاشي ' وصححه في (جمع الجوامع) ' وهو ظاهر النظم.

(الثاني) : يجوز إلى أن يبقى واحد مطلقا حتى في الجمع أيضا' لأن أفراده آحاد كغيره' وعليه الشيخ أبو إسحاق.

(الثالث) : أنه يمتنع إلى واحد مطلقا في الجمع وغيره' وغاية جوازه إلى أن يبقى أقل الجمع.

(الرابع) :أنه لابد من بقاء جمع غير محصور ' وصححه الرازي' والبيضاوي' وغيرهما.

وقوله: (للواحد) اللام بمعنى: (إلى) قوله: (في عام) بتخفيف الميم للوزن.

وقوله: (خلاف جمع) منصوب على الحال. وقوله: (وأقل الجمع) بالجر عطفاعلى (الواحد) .

وقوله: (بَقِيَ) بفتح القاف' أصله: (بقي) بكسر القاف' من باب علم'وهو لغة لبعض العرب' يقولون في ( بقى) : بفتح القاف ' وفي (فَنِي) : فنى بفتح النون' وفي (هُدِيَ) بصيغة المجهول هُدًي ' وهكذا . والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت