فهرس الكتاب

الصفحة 241 من 647

قلت: وهو الذي يترجح عندي .

( الخامس) : حقيقة إن خص بما لا يستقل بنفسه' من استثناء أو شرط ' أو صفة أو غاية ' مجاز إن خص بمستقل ' من سَمْع أو عقل لأن ما لا يستقل جزء من المقيد به' فالعموم بالنظر إليه فقط' وعليه أبو الحسن' وغيره' واختاره الإمام فخر الدين.

(السابع) : حقيقة ومجاز باعتبارين' فباعتبار تناوله للبعض الباقي حقيقة' وباعتبار الاقتصار عليه مجاز' وعليه إمام الحرمين.

[تنبيه] : حصل مما تقدم فَرْقان بين العام المخصوص' والعام الذي أريد به الخصوص.

(الأول) : أن الأول عمومه مراد تناولا' لا حكما. والثاني عمومه غير مراد' لا تناولا' ولا حكما.

(الثاني) : أن الثاني مجاز قطعا' والأول حقيقة على الأصح ' مجاز عندالأكثرين.

وبقيت فروق أُخر' أذكرها تتميما للفائدة 'كما ذكرها الناظم رحمه الله تعالى في (شرحه) :

(فمنها' وهو الثالث) : أن الأول قربته لفظية ' والثاني قرينته عقلية.

( والرابع) : أن قرينة الأول تنفك عنه ' بخلاف الثاني' فلا تنفك.

(والخامس) : أن الثاني يصح أن يراد به واحد اتفاقا' بخلاف الأول' ففيه خلاف' ومن أمثلته قوله تعالى: {أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله} الآية [النساء:54] . أي: رسول الله صلى الله عليه وسلم ' لجمعه ما في الناس من الخصال الحميدة . وقوله تعالى: {الذين قال لهم الناس} الآية [ آل عمران: 173] .نعيم بن مسعود الأشجعي' لقيامه مقام كثير في تثبيطه المؤمنين عن ملاقاة أبي سفيان ' وأصحابه في الأحزاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت