فهرس الكتاب
و فِي حَيَاةِ الْمُصْطَفَى يَجُوزُ أنْ ... يُؤْخَذَ بالعامِ بغيرِ البَحْثِ عَنْ
مُخَصِّصٍ و بَعْدَهاَ عَلَى الأصَحّْ ...وَالظَّنُّ يَكْفِي فِيهِ فِي الِّذي رَجَحْ (1)
قِسْمَانِ مَا خَصَّصَ ذُوْ اتِّصَالِ ... خَمْسَةُ أنْوَاعِ و ذُوْ انْفِصَالِ (2)
ذلك' فإذا خرج لم يكن حجة في الباقي إلا بدليل' للشك فيه باحتمال قيد آخر.
(السادس) : غير حجة مطقا' ومعناه أنه يصير مجملا لا يُستدل به في الباقر إلا بدليل' للشك فيما يراد منه' لاحتمال أن يكون قد خص بغير ماظهر.
وقوله: ( الخُلف إلخ) أشار به إلى أن الاختلاف المذكور إذا قلنا: إنه مجاز' أما على القول بأنه حقيقة' فهو قطعا.
وقوله: (فوق) مبني على الضم' وقوله: ( يفي) من الوفاء' أي: يفي بالحجية. وفي نسخة (نُفي) من النفي' والأول أوضح' والله تعالى أعلم.
(1) أشار بهذا البيت إلى أنه يُتمسك بالعام' أي: يعمل به في جميع أفراده قبل البحث عن المخصص' في حياة النبي صلى الله عليه وسلم بلا خلاف' وأما بعده فعلى الأصح. وقال ابن سيرين وتبعه جماعة: لا يتمسك به قبل البحث' لا حتمال المخصص' وأجيب بأن الأصل عدمه' وهذا الاحتمال منتف في حياة النبي صلى الله عليه وسلم' لأن التمسك بالعام إذ ذاك بحسب الواقع فيما ورد لأجله' وهو قطعي الدخول.
وقوله: (والظن يكفي إلخ) أشار به إلى أنه على قول ابن سُريج يكفي في البحث الظن بأن لا مخصص على الراجح' وقيل: لا بد من القطع' ويحصل بتكرير النظر والبحث' واشتهار كلام الأئمة من غير أن يذكر أحد منهم مخصصا.
والله تعالى أعلم.
(2) هذا شروع في انقسام الدال على التخصيص إلى قسمين:
(أحدهما) متصل ' لا يستقل بنفسه' بل يقارن العام.
(والثاني) : متصل' يستقل بنفسه.