فهرس الكتاب
(أحدها) أن لفظ الاستثناء مجاز في المنقطع' لتبادر غيره-وهو المتصل إلى الذهن' وهذا القول هو الأصح.
(الثاني) : الوقف' أي: لا يُدري أهو حقيقة فيهما أم في أحدهما' أو في القدر المشترك بينهما.
(الثالث) : أنه حقيقة فيه أيضا كالمتصل' لأنها الأصل في الاستعمال' وهو معنى قوله: (مشترك) .
(الرابع) : أنه متواطئ' أي: أن لفظ الاستثناء موضوع للقدر المشترك بين المتصل والمنقطع' أي: المخالفة بالا أو إحدى أخواتها ' حذرا من المجاز والاشتراك.
(الثانية) : أنه استشكل الاستثناءُ' خصوصا في العدد' فإن المستثنى إن دخل في المستثى منه تناقض الكلام' حيث أثبت' ثم نُفي وإن لم يدخل' فكيف صح إخراجه' وقد أجمع أهل العربية على أن الاستثناء إخراج' فاختلف في تقديره على أقوال:
(أحدها) أنه إريد به أفراد المستثنى منه' فإذا قلت: له علي عشرة إلا ثلاثة' فالمراد العشرة باعتبار الأفراد' ثم أخرجت ثلاثة بقوله: إلا ثلاثة' ثم أسند إلى الباقي' وهو سبعة' تقديرا' وإن كان الإسناد قبل إخراج الثلاثة ذكرا' فكأنه قال:على الباقي من عشرة' أخرج منها ثلاثة ' وليس في ذلك إلا الإثبات' ولا نفي أصلا' فلا تناقض. وهذا القول لابن الحاجب ' وصححه في (جمع الجوامع) ' وفي النظم هنا.
(الثاني) : وعليه الأكثرون أن المراد بعشرة سبعة مجازا' من إطلاق اسم الكل' وإرادة البعض' وأداة الاستثناء قرينة لذلك' وبينت مرادَ المتكلم.
(الثالث) : وعليه القاضي أبو بكر البَاقَلَّاني أن المستثنى والمستثنى منه جميعا وُضعا لمعنى واحد' وهو المفهوم منه آخر' فللسبعة اسمان' مفرد' وهو سبعة' ومركب' وهو عشرة إلا ثلاثة' وعلى القولين لا تناقض' لعدم النفي' لكن ليس