فهرس الكتاب

الصفحة 248 من 647

إنْ يَتَعدَّدْ عَاطِفًا للأوَّلِ ... أوْ لاَ فَكُلُّ واحِدِ لِمَا يَلِي

مَا لَمْ يَكُنْ مُسْتَغْرِقًا و الآتِي ... لِلْكُلِّ بَعْدَ جُمَلٍ ذَوَاتِ (1)

عَطْفٍ بِحَيْثُ لاَ دَلِيْلَ يَقْتَضِي ... و قِيلَ إِنْ كُلٌّ يُسَقْ لِغَرَضِ

و قِيلَ إِنْ بالوَاوِ يُلفَى العَطْفُ ... و قِيلَ للأخْرَى و قِيلَ الوَقْفُ

ووافقه الكسائي من النحاة ' فنحو: ما قام أحد إلا زيدٌ' وقام القوم إلا زيدا' يدل الأول على إثبات القيام لزيد' والثاني على نفيه ' عند الأولين' وعنده لا ' وزيد مسكوت عنه من حيث القيام وعدمه.

ومنشأ الخلاف أن المستثنى' هل هو مخرج من المحكوم به ' فيدخل في نقيضه من قيام' أو عدمه مثلا' أو مخرج من الحكم' فيدخل في نقيضه' أي: لا حكم' إذا القاعدة أن ما خرج من شيء دخل في نقيضه' وعلى رأي: أبي حنيفة استفادة الإثبات في كلمة التوحيد من عرف الشرع' وفي المفرع ' نحو: ماقام إلا زيد من العرف العام . والله تعالى أعلم.

(1) أشار بهذين البيتين إلى أن الاستثناءات المتعددة إن عُطف بعضها على بعض' فكلها عائد للأول' وهو المستثنى منه' نحو: له علي عشرة' إلا أربعة ' وإلا ثلاثة' وإلا اثنين' فيلزمه واحد فقط' وإن لم يتعاطف رجع كل واحد منها لما يليه ما لم يستغرقه ' نحو: له على عشرة إلا خمسة ' إلا أربعة ' إلا ثلاثة' فيلزمه ستة' لأن الثلاثة تُخرج من الأربعة ' يبقى واحد' يُخرج من الخمسة' يبقى أربعة' وإن استغرق الأول فقط 'نحو: له علي عشرة إلا عشرة' إلا أربعة' فقيل: يلزمه عشرة' لبطلان الأول والثاني تبعا' وقيل: أربعة' اعتبارا للاستثناء الثاني من الأول' وقيل: ستة' اعتبارا للثاني من الأول' والمصحح في الفقه الثاني' ولذا لو قال: أنت طالق ثلاثا إلا ثلاثا' إلا اثنين' فعلى الأول يقع ثلاثة ' وعلى الأخير طلقة ' وعلى الثانى ثنتان' وهو الأصح.

وقوله: (لما يلى) ' وفي نسخة (مما يلى) 'والأول هو الصواب.

وقوله: (والآتي للكل إلخ) يأتي شرحه مع ما بعده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت