فهرس الكتاب

الصفحة 250 من 647

أمَّا القِرَانُ بَينَ جُمْلَتَيْنِ ... لَفْظًا فَلاَ يُعْطِي اسْتِواءَ تَينِ

460فِي كُلِّ حُكْمٍ ثُمَّ لَم يُبَيَّنِ ... و قَالَ يَعْقُوبُ نَعَمْ و الْمُزَنِي (1)

(السادس) : الوقف في المسألة ' لعدم العلم بمدلوله' وعليه القاضي أبو بكر ' والغزالي' واختاره الدين في (المحصول) و ( المنتخب) .

وأشار بقوله: (والوارد إلخ) إلى أن الاستثناء الوارد بعد مفردات أوْلى بعوده إلى كلها من الوارد بعد الجمل ' لعدم استقلالها' ولهذا اقتضى كلام جماعة الاتفاق فيها'نحو: تصدق على الفقراء ' والمساكين' وأبناء السبيل' إلا الفسقة منهم.

وقوله: (ذوات) صفة ل (جمل) 'ومضاف إلى (عطف) في البيت التالي ' ووقع في نسخة (وآت) وهو تصحيف. وقوله: (يقتضى) وفي نسخة (يقضي) ' وفي أخري (تقتضي) ' والأول هو الصواب' والجملة صفة ل (دليل) . وقوله: والوارد أولى بكل) مبتدأ وخبر' و (مفارد) جمع مفرد فاعل ( خلت) ' يعني أن الا ستثناء الوارد عقب المفردات أولى بعوده إلى الكل من الوارد عقب الجمل. و الله تعالى أعلم.

(1) أشار بهذين البيتين إلى أن القِران بين الجملتين في اللفظ في حكم من الأحكام لا يقتضى التسوية بينهما في غيره مما لم يُذكر عند الجمهور ' ويدل له قوله تعالى: {كلوا من ثمره إذا أثمر وآتو حقه يوم حصاده} [الأنعام:141] ' فإن الإيتاء واجب' والأكل مباح' وقال أبو يوسف ' والمزنى: إنه يقتضي التسوية ' لأن العطف يقتضي الشركة ' واستدل الحنفية بذلك على أنه لا تجب الزكاة في مال الصبي ' كما لا تجب عليه الصلاة ' لقرنهما في قوله تعالى: {وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة} [البقرة:110] ' وعلى أن الماء ينجس بالاغتسال فيه' لقرنه بالبول في حديث أبي داود (لا يبولن أحدكم في الماء الدائم ' ولا يغتسل فيه من الجنابة) ' وحكمة النهي عن البول فيه تنجيسه بشرطه ' قالوا: فكذا الاغتسال فيه ' للقران بينهما' وأما المزنى ' فلم يقل به مع قوله بالقران لما ترجح عنده من دليل آخر غير القِران.

وقوله: ( فلا يعطى ) بالبناء للفاعل' والفاعل ضمير ( القران) ' وقوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت