فهرس الكتاب
الثَّانِ مِنْهَا الشَّرْطُ وَ هْوَ مَا لَزِمْ ... لِذَاتِهِ مِنْ عَدَمٍ لَهُ العَدَمْ
لاَ مِنْ وُجُودِهِ وُجُودٌ أوْ عَدَمْ ... وَ هْوَ كالاسْتِثْنَا اتِّصَالُهُ انْحَتَمْ
و العَوْدُ لِلْكُلِّ و أنَّ الأكْثَرَا ... يُخْرِجُهُ و قِيْلَ لاَ خُلْفَ عَرَا (1)
(تين) اسم إشارة للمؤنثتين ' إشارة إلى الجملتين ' وفي نسخة (ذين) بالتذكير' والأول أولى . والله تعالى أعلم.
(1) أشار بهذه الأبيات إلى (الثاني ) من المخصصات المتصلة ' وهو الشرط' وهو ما يلزم من عدمه العدم ' ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم لذاته.
قال العراقي: هذا أجود حدوده' فخرج بالقيد الأول المانع' فإنه لا يلزم من عدمه شيء' وبالثاني السبب ' فإنه يلزم من وجوده الوجود' وبالثالث مقارنة الشرط للسب' فيلزم الوجود ' كوجود الحول الذي هو شرط لوجوب الزكاة مع النصاب الزكاة ' فيلزم العدم ' فلزوم الوجود والعدم في ذلك لوجود السبب والمانع' لالذات الشرط.
ثم الشرط إما عقلى ' كالحياة للعلم ' أو شرعي ' كالطهارة للصلاةع أو عادي ' كنصب السلم لصعود السطح' أو لغوي ' وهو المخصص ' نحو:أكرم بني تميم' إن جاءوا ' فينعدم الإكرام المأمور به بانعدام المجيء' ويوجد بوجوده' إذا امتثل الأمر ' لا لذاته.
وأشار بقوله ( وهو كالاستثناإلخ) إلى أن الشرط مثل الاستثناء في ثلاثة أشياء:
(أحدها) : وجوب اتصاله.
( الثاني) : عوده لكل الجمل المتقدمة عليه ' نحو: أكرم بني تميم ' وأحسن إلى ربيعة ' إن جاءوا.
( الثالث) : جواز إخراج الأكثر' نحو: أكرم بني تميم ' إن كانوا علماء' ويكون جهالهم أكثر . وفي كل من الثلاثة الخلاف الذي في الاستثناء.