فهرس الكتاب
الثَّالِثُ الوَصْفُ كالاسْتِثْنَاءِ فِي ... عَوْدٍ وَلَوْ مُقَدَّمًا فَإِنْ يَفِيْ
465وَسْطًا فَلاَ نَقْلَ وفِي الأصْلِ ارْتَضَى...أنْ لِا اخْتِصَاصٍ بِالَّذِي يِلِي اقْتَضَى (1)
وقيل: لا خلاف في الشرط ' وعلى هذا ' فالفرق بينه وبين الاستثناء في عدم جريان الخلاف في عوده للكل أن الشرط له صدر الكلام ' فهو مقدم تقديرا' بخلاف الاستثناء.
وقوله: ( لا من وجوده إلخ) أي: لا يلزم من وجوده وجود شيء ولا عدمه.
وقوله: ( والَعودُ) بالرفع عطف على (اتصاله) . وقوله: (عرا) ' أي: نزل عليه' والجملة صفة ل (خُلفَ) . والله تعالى أعلم.
(1) أشار بهذين البيتين إلى (الثالث ) من المخصصات المتصلة' وهو الصفة' نحو: أكرم بني تميم الفقهاء' وهي كالاستثناء في العود لجميع الجُمل' سواء تأخرت' نحو: وقفت داري على أولادي ' وأولاد أولادهم المحتاجين' أو تقدمت ' نحو: وقفت على محتاجي أولادي' وأولادهم ' فتشرط الحاجة في أولاد الأولاد كالأولاد' فإن توسطت نحو: على أولادي المحتاجين ' وأولا دهم ' فقال ابن السبكي: لانعلم فيها نقلا ' ويظهر اختصاصها بما وليته ' وهو المختار ' ويحتمل أن يقال: تعود لما وليها أيضا' وأيد الأول بما في الشرح عن ابن كج: لو قال: عبدي حر' إن شاء الله تعالى' وامرأتي طالق' ونوى صرف الاستثناء إليهما لم تطلق' فإن مفهومه أنه إذا لم ينو لا يحمل الاستثناء عليهما' وإذا ثبت هذا في الشرط فالصفة أولى .
فقوله: (وسطا) بسكون السين المهملة ' وفي نسخة (وسط) ' والأول أوضح. وقوله: (وفي الأصل) 'أي: (جمع الجوامع) وقوله: (أن لاختصاص إلخ) (أن ) مصدرية' وصلتها (اقتضى) آخر البيت' و (لاختصاص) مفعول مقدم ل (اقتضي) واللام زائدة ' و (بالذي يلي) متعلق ب (اختصاص) ' و (أن) وصلتها في تأويل المصدر مفعول (ارتضى ) ' أي: ارتضى في (جمع الجوامع) في حال توسط الصفة اقتضاء الاختصاص الذي يلي ' والمراد به ما قبل الصفة. والله تعالى أعلم.