فهرس الكتاب

الصفحة 256 من 647

و ابْنُ أبَانٍ قَالَ لاَ إِنْ لَمْ يُخَصّْ ... و قِيلَ إِنْ لَمْ يَكُ أصْلُهُ بِنَصّْ

مُخَصِّصًا مِنَ العُمُومِ لاَ يَحِلّْ ... وقِيلَ لاَ إِنْ لَمْ يَخُصَّ مُنْفَصِلْ

و السَّابِعُ الوَقْفُ و بِالتَّقْرِيرِ ... والفِعْلِ مَنْسُوبَينِ لِلْنَّذِيْرِ (1)

القول الآتي: إن فعل الرسول صلى الله عليه وسلم لا يُخصص' وهو قول ضعيف .

(الثالثة) : الأصح جواز تخصيص الكتاب بخبر الواحد' وعليه الجمهور' ومنهم الأئمة الأربعة' فيماحكاه ابن الحاجب . وقيل: لا يجوز مطلقا وإلا لترك القطعي بالظني.

وأجيب بأن محل التخصيص دلالة العام ' وهي ظنية ' والعمل بالظنين أولى من إلغاء أحدهما. وقيل:إن خص قبل ذلك بدليل قطعي' كالعقل جاز ' لضعف دلالته حينئذ' وإن لم يُخص أو خُصَّ بظني فلا ' وعليه ابن أبان.

وقيل: عكسه . أي: إن خص قبل ذلك بقطعي لم يجز' وإلا جاز.

وقيل: إن خُص بمنفصل قطعي ' أو ظني جاز لضعف دلالته حينئذ' بخلاف مالم يُخص ' أو خص بمتصل' فالعموم في المتصل بالنظر إليه فقط.

وقيل: بالوقف عن القول بالجواز وعدمه.

وقوله: (وهو به ) أي: الكتاب يُخص بالكتاب. وقوله (وخبر التواتر) بالجر عطفا على الضمير المجرور من غير إعادة الجار' وهو جائز على ألأصح ' كما قال ابن مالك رحمه الله تعالى في (خلاصته) :

وَعَوْدُ خَافِضٍ لَدَى عَطْفٍ عَلَى ... ضَمِيرِ خَفْضٍ لَازِمٍا قَدْ جُعِِلاَ

وَلَيِسَ عِنْدِيْ لَازِمًا إِذْ قَدْ أَتَى ... فِي النَّثْرِ وَالنَّظْمِ الصَّحِيْحِ مُثْبَتَا

وقوله: ( وعكسه) بالرفع' أي: وقيل: عكسه. وقوله: ( ووقف القاضي) أي:توقف القاضي أبو بكر الباقلاني عن القول بالجواز وعدمه.

وقوله: (وبالقياس إلخ) يأتي شرحه مع ما بعده 'إن شاء الله تعالى .

(1) أشار رحمه الله بهذه الأبيات إلى مسألتين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت