فهرس الكتاب

الصفحة 257 من 647

(الأولى) : تخصيص الكتاب والسنة بالقياس' وفيه سبعة أقوال:

( الأول) جوازه ' وهو الأصح ' وعليه الأئمة الأربعة ' والأشعري' واختاره الإمام الرازي في (المحصول) .

(الثاني) : لا يجوز مطلقا' واختاره الإمام في (المعالم) أخيرا ' حذرا من تقديم القياس على النص الذي هو أصل له في الجملة.

(الثالث) : يجوز في القياس الجلى دون الخفي ' لضعف ' وعليه ابن سريج.

(الرابع) :يجوز إن خص قبل ذلك بغير القياس' لضعف دلالته حينئذ' وإن لم يخص فلا ' وعليه ابن أبان*.

(الخامس) : يجوز إن كان أصل القياس' وهو المقيس عليه مخصصا بفتح الصاد من العموم ' أي: مخرجا منه بنص ' فكان التخصيص بنصه. ولا يجوز إن لم يكن كذلك ' بأن لم يخص أصلا' أو خص منه بغير ذلك.

(السادس) : يجوز إن خص بمنفصل' لضعف دلالة العام حينئذ' وإلا بأن لم يخص أصلا' أو خص بمتصل' فلا' وعليه الكرخى.**

(السابع) : الوقف عن الجواز وعدمه' وعليه إمام الحرمين' فهذه سبعة أقوال.

احتج الأولون بأن إعمال الدليلين أولى من إلغاء أحدهما' وقد خص من قوله تعالى: {الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة} [النور:2] الأمة' فعليها نصف ذلك' بقوله تعالى: {فإذا أحصن فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب} [النساء: 25] ' والعبد بالقياس على الأمة في النصف أيضا' ومحل الخلاف في القياس المظنون' أما المقطوع ' فيجوز التخصيص به قطعا.

? هو عيسى بن أبان صدقة' أبو موسى القاضى ' من كبار فقهاء الحنفية ت (221ه) .

** الأمثلة لهذا وللذي قبله مذكورة في حاشية البناني على (جمع الجوامع) ' وتركتها اختصار ' فلتستفد منها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت