فهرس الكتاب
ووقله: ( وبالقياس) عطف على (بها) من قوله: ( وجاز أن يخص ...) البيت' أي: جاز أن يخص بالقياس' وقوله: (ثالثها) ' أي: ثالث الأقوال' وهو مبتدأ خبره ما بعده.
وقوله: (لا غير ذي إلباس) هكذا نسخ النظم بزيادة ( لا ) ' والظاهر أن الصواب إسقاطها ' فلو قال: (ثالثها بِغَير ذي إلباس) لكان أولى ' والمعنى: أي: ثالث الأقوال في التخصيص بالقياس أنه يجوز بغير إلباس' وهو القياس الجلى' لا بذي إلباس ' وهو القياس الخفي . والله تعالى أعلم.
وقوله: ( إن لم يخص) في الموضعين ' الأول بالبناء للمفعول ' والثاني بالبناء للفاعل' و (منفصل) فاعله. والله تعالى أعلم.
(الثانية) : الأصح جواز التخصيص بفعل النبي صلى الله عليه وسلم ' وتقريره' كما لو قال: الوصال حرام على كل مسلم ' ثم فعله * ' أو أقر مَن فعله' وكنهيه عن استقبال القبلة بغائط أو بول ' كما رواه الشيخان ' وقد رويا عنه أيضا أنه فعله في البنيان فخص به عموم النهي . وقيل: لا يخصصان ' بل ينسخان حكم العام ' لأن الأصل تساوي الناس في الحكم . وأجيب بأن التخصيص أولى من النسخ ' لما فيه من إعمال الدليلين . واختار ابن الحاجب في التقرير لواحد على خلاف مقتضى العموم أنه تخصيص لذلك العموم في حقه ' وفي حق غيره ممن شاركه في العلة' إن تبين المعنى في ذلك ' وإن لم يتبين فلا ' ولا يتعدي إلى غيره' وخالفه السبكي' فاختار التعدي ' وإن لم يتبين ' ما لم يظهر ما يقتضى الاختصاص به.
فقوله: ( وبالتقرير ) عطف على المخصصات السابقة . وقوله: (منسوبَين للنذير) أي: حال كون التقرير والفعل منسوبين إلى النبي النذير صلى الله عليه وسلم . والله تعالى أعلم.
? في هذا المثال نظر ' إذ نهى عنهم مع أنه فعله' وذكر أنه من خصوصياته' فلا يصح التمثيل به ' فتنبه.