فهرس الكتاب

الصفحة 259 من 647

وَ بِدَلِيلِ القَوْلِ و الإجْمَاعِ ... و جَازَ بالفَحْوَى بِلاَ نِزَاعِ (1)

و الأرْجَحُ انْتِفَاؤُهُ بِمَذْهَبِ ... رَاوٍ وَ لَوْ كَانَ صَحَابِيَّ النَّبِي (2) 470

(1) أشار رحمه الله تعالى بهذا البيت إلى ثلاث مسائل:

(الأولى) : الأصح جواز التخصيص بالإجماع ' لأن المخصص دليله ' لا هو.

(الثانية) : جواز التخصيص بدليل الخطاب' وهو المراد بقوله: (وبدليل القول) ' وهو مفهوم المخالفة.

وقيل: لا لأن دلالة العام على مادل عليه المفهوم بالمنطوق ' وهو مقدم على المفهوم. وأجيب بأن المقدم عليه منطوق خاص' لا ما هو من أفراد العام' فالمفهوم مقدم عليه' لأن إعمال الدليلين أولى من إلغاء أحدهما. وقد خص حديث ابن ماجة وغيره: (الماء لا ينجسه شيء ' إلا ما غلب على ريحه ' وطعمه ' ولونه ) ' بمفهوم حديث ابن ماجة وغيره: ( إذا بلغ الماء قلتين ' لم يحمل الخبث) .

قلت: الاستثناء في الحديث الأول لا يصح سندا ' وإن كان عمل أهل العلم عليه . فتنبه . والله تعالى أعلم.

(الثالثة) : يجوز التخصيص بالفحوى' أي: مفهوم الموافقة ' بلا خلاف' كما إذا قيل: من أساء إليك ' فعاقبه ' ثم يقال: إذا أساء إليك زيد' فلا تقل له أُف.

فقوله: (وبدليل القول) عطف على المخصصات السابقة أيضا. والله تعالى أعلم.

(2) أشار رحمه الله تعالى بهذا البيت إلى أن الأصح أن مذهب راوي الحديث لا يخصص العام مطلقا' وعليه الجمهور.

وقيل: يخصصه مطلقا.

وقيل: إن كان صحابيا' لأن ذلك إنما صدر عن دليل.

قلنا: في ظنه لا في نفس الأمر ' وليس لغيره اتباعه فيه' لأن المجتهد لا يقلد مجتهدا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت