فهرس الكتاب
وَالعَطْفُ لِلْخَاصِ و عَطْفُهِ عَلَيْهِ ... و بِرجُوْعِ مُضْمَرٍ بَعْدُ إِليْهْ (1)
ومن أمثلته: حديث أبي هريرة رضي الله عنه في الأمر بالغسل من وُلُوغ الكلب سبعا رواه الشيخان ' مع فتواه -إن ثبت عنه -بثلاث. وحديث ابن عباس رضي الله عنهما: (من بدل دينه فاقتلوه) . رواه البخاري ' مع قوله ' إن ثبت عنه:إن المرتدة لا تُقتل. والله أعلم.
(1) أشار رحمه الله تعالى بهذا البيت إلى مسألتين:
(إحداهما) : أن الأصح أن عطف الخاص على العام' والعام على الخاص' لا يُخصص العام.
وقيل: يخصصه ' أي: يقصره على ذلك الخاص ' لوجوب الاشتراك بين المعطوف والمعطوف عليه في الحكم وصفته.
قلنا: في الصفة ممنوع.
ومن أمثلته:قوله تعالى: {وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهنَّ} [الطلاق:4] 'فإنه عام في المطلقات'والمتوفى عنهن'وإن كان معطوفا على خاص بالمطلقات'وهو
{واللا ئي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر} [الطلاق:4]
وقوله: (للخاص) بتخفيف الصاد للوزن ' أي: عطف الخاص على العام' وضمير (عطفه ) للعام المقدر ' و (عليه) للخاص. والله تعالى أعلم.
(الثانية) : أن الأصح أيضا أن رجوع الضمير بعد العام إلى بعض أفراده لا يخصصه' وعليه الأكثرون .وقيل: يخصصه ' حذَرا من مخالفة الضمير لمرجعه.
وأجيب بأنه لا محذور مع القرينة.