فهرس الكتاب

الصفحة 261 من 647

و ذِكْرُِ بَعْضِِ مُفردَاتِهِ بَلَى... عُرْفٌ أقَرَّهُ النَّبِي أوْ الْمَلاَ (1)

و أنَّهُ لاَ يُقْصَرُ العَامُ عَلَى ... ما اعْتِيدَ أوْ خِلاَفِهِ بَلْ شَمَلاَ (2)

ومن أمثلته: قوله تعالى: {والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء} [البقرة:228] مع قوله بعدُ: {وبعولتهن أحق بردهن} [ البقرة: 228] فضمير {بعولتهن} [البقرة: 228] للرجعيات ' والمطلقات شامل لهن وللبوائن. والله تعالى أعلم .

(1) أشار بهذ البيت إلى مسألتين:

(إحداهما) : أن الأصح أن ذكر بعض أفراد العام بحكم العام لا يخصصه.

وقيل: نعم ' إذ لا فائدة لذكره إلا ذلك ' وعليه أبو ثور.

ورُدَّ بأن مفهوم اللقب ليس بحجة ' وأن فائدة ذكره نفي احتمال تخصيصه من العام.

ومن أمثلته: حديث الترمذي: ( أيما إهاب دبغ ' فقد طهر ) ' مع حديث مسلم أنه صلى الله عليه وسلم قال في شاة ميمونة رضي الله عنها: ( دباغها طهورها) ' فذكر هذا الفرد من أفراد العامّ لا يُخصصه بالشاة مثلا ' كما ينقل عن أبى ثور'بل يبقى على عمومه في إهاب كل حيوان . والله تعالى أعلم.

( الثانية ) : أن الأصح أن العادة بترك المأمور به ' أو فعل بعض المنهي عنه بصيغة العموم تخصيص للعام بغير المعتاد تركه ' أو فعله ' إن أقره النبي صلى الله عليه وسلم ' أو الإجماع' فالمخصص في الحقيقة هو التقدير ' أو الإجماع' بخلاف مالم يقرها صلى الله عليه وسلم بأن لم تكن في زمنه ' ولم يُجمعوا عليها ' وقيل: لا' وهو في التقرير بناء على منع التخصيص به ' وفي الإجماع نظرا إلى أن فعل الناس ليس بحجة ... والله تعالى أعلم .

(2) أشار رحمه الله تعالى بهذا البيت إلى أن الأصح أن العام لا يُقصر على المعتاد' ولا على ماوراء المعتاد ' بل تُطرح العادة السابقة ' ويُجرى على عمومه في القسمين. وقيل: يقصر على ماذُكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت