فهرس الكتاب

الصفحة 262 من 647

(مسألة )

جَوَابُ مَنْ يَسْأَلُ إِنْ لَمْ يَسْتَقِلّْ ... يَتْبَعْهُ فِي عُمُومِه وَالْمُسْتَقِلّْ

مِنْهُ الأخَصُّ جَائِزُ الثُّبُوتِ ... إِنْ أمْكَنَتْ مَعْرِفَةُ الْمَسْكُوتِ (1)

مثال الأول: أن تكون عادتهم تناول البر ' ثم نُهي عن بيع الطعام بجنسه متفاضلا' فقيل: يُقصر الطعام على البر المعتاد.

ومثال الثاني: أن يعتادوا بيع البر بالبر متفاضلا' ثم نُهي عن بيع الطعام بجنسه ' فقيل: يقصر الطعام على غير البر المعتاد' والأول أصح فيهما.

وقوله: ( العام) بتخفيف الميم للوزن .

وقوله: ( شملا) بفتح الميم وكسرها' والألف للأطلاق . والله تعالى أعلم بالصواب وإليه المرجع والمآب .

(1) أشار بهذين البيتين إلى أن جواب السائل إذا كان غير مستقل بدون

السؤال' ك (نعم) ' و ( لا) ' فإنه تابع للسؤال في عمومه وخصوصه ' كحديث الترمذي أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن بيع الرطب بالتمر ؟ قال: (أينقص إذا يبس؟) قالوا: نعم ' قال: ( فلا إذن) ' فيعم كل بيع للرطب بالتمر.

والمستقل بنفسه بحيث لو ورد ابتداء ' لأفاد العموم ' إن كان مساويا للسؤال في العموم والخصوص ' فحكمه واضح ' كأنه يقال: من جامع في نهار رمضان فعليه كقارة الظهار ' في جواب: ماذا على من جامع في نهار رمضان؟ وإن كان أخص منه ' فهو جائز الثبوت إن أمكنت معرفة حكم المسكوت عنه منه ' كأن يقال: من جامع في نهار رمضان ' فعليه كفارة كالمظاهر . في جواب: من أفطر في نهار رمضان ' ماذا عليه ؟ فإنه يفهم من قوله جامع أن الإفطار بغير جماع لا كفارة فيه.

فإن لم يمكن معرفة المسكوت عنه من الجواب فلا يجوز ' لما فيه من تأخير البيان عن وقت الحاجة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت