فهرس الكتاب

الصفحة 264 من 647

قَالَ وَنَحْوٌ مِنْهُ خَاصٌ صَاحَبَهْ ... فِي الرَّسْمِ مَا يَعُمُّ لِلْمُنَاسَبَهْ (1)

قوله: (وذو صورته ) الضمير للعام' و (ذو) مبتدأ ' و (قطعي) خبره' و (دخوله ) مرفوع بقطعي ' أو مبتدأ مؤخر ' وخبره ( قطعي ) ' و (ظنا) مفعول لمحذوف ' أي: يدخل ظنا' و ( السبكي ) فاعل لمحذوف ' أي: قال السبكي' أو مبتدأ خبره محذوف ' أي: قائل ' وجملة ( يدخل ظنا) مقول للقول المقدر. والله تعالى أعلم.

(1) أشار بهذا البيت إلى أن السبكي قال: ويقرب مما ذكر من صورة

السبب حتى يكون قطعي الدخول ' أو ظنيّه ' خاص في القران تلاوة في الرسم عام للمناسبة بين التالي والمتلو' كما في قوله تعالى: {ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت} الآية ( النساء:51) ' فإنه كما قال أهل التفسير إشارة إلى كعب بن الأشرف ونحوه من علماء اليهود لما قدموا مكة ' وشاهدو قتلى بدر حرضوا المشركين على الأخذ بثأرهم ' ومحاربة النبي صلى الله عليه وسلم ' فسألوهم منْ أهدي سبيلا ' محمد و أصحابه ' أم نحن؟ فقالوا: أنتم ' مع علمهم بما في كتابهم من نعت النبي صلى الله عليه وسلم المنطبق عليه' وأخذ المواثيق عليهم أن لا يكتموه ' فكان ذلك أمانة لازمة لهم' ولم يؤدوها ' حيث قالوا للكفار: أنتم أهدي سبيلا حَسَدًا للنبي صلى الله عليه وسلم ' وقد تضمنت الآية مع هذا القول التوعد عليه المفيد للأمر بمقابله المشتمل على أداء الأمانة التى هي بيان صفة النبي صلى الله عليه وسلم بإفادته أنه الموصوف في كتابهم 'وذلك مناسب لقوله تعالى: {إن الله يأمركم أن تؤَدوا الأمانات إلى أهلها} [سورة النساء:58] ' فهذا عام في كل أمانة ' وذلك خاص بأمانة هي بيان صفة النبي صلى الله عليه وسلم بالطريق السابق ' والعام تال للخاص في الرسم ' متراخ منه في النزول بست سنين ' مدة ما بين بدر في رمضان من السنة الثانية ' والفتح في رمضان من الثامنة . وإنما كانت هذه الصورة قريبة من صورة السبب ' لا هي ' لأنه لم يرد العام بسببها بخلافها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت