فهرس الكتاب

الصفحة 265 من 647

و إنْ لِتَعْمِيْمٍ دَليلٌ صَالِحُ ... فَذَاكَ أوْلَى و الْمُسَاوِي وَاضِحُ (1)

مَسْأَلَةٌ

تَأَخُّرُ الْخَاصِ عَنْ الفِعْلِ فَذَا ... يَنْسَخُ أوْ لاَ فَلِتَخْصِيصٍ خُذَا490

و قِيلَ إِنْ تَقَارَناَ تَعاَرُضَا ... فِي قَدْرِ مَا خَصَّ كَنَصَّيْنِ اقْتَضَى (2)

(1) أشار بهذا البيت إلى أن إن وجدت قرينة تدل على التعميم فهو أولا

باعتبار العموم ' مثاله قوله تعالى: { والسارق والسارقة فاقطعوا أيدهما} الآية [المائدة:38] وسبب نزوله على ما قيل رجل سرق رداء صفوان ' فذكر السارقة قرينة على أنه لم يُرد بالسارق ذلك الرجل فقط .

وقوله: ( فذاك أولى ) وفي نسخة ( فذان أولى ) والصواب الأول . والله تعالى أعلم .

[تنبيه ): حق هذا البيت أن يكون بعد قوله: ( والعام بعد سبب إلخ ) لأنه من تتِمَّتِه ' وأما قوله: ( والمساوي واضح ) (1) فهو من تتمة قوله (جواب من يسأل إلخ ) ففي البين تعقيد ' فلو قال بعد قوله: ( إن أمكنت معرفة المسكوت ) :

أمَّا المُساوي وَاضحٌ وَالْعَامُ إنْ .... لسَبَبٍ خاصِ أتى فقد زُكنْ

عُمُومُه للجُلِّ بَلْ أَوْلىَ إِذا قَرينةُ التَّعْميم فيه تُحْتَذي

لكان أولى . والله أعلم بالصواب ' وإليه المرجع والمآب.

(2) أشار بهذا البيتين إلى أنه إذا تعارض نصان أحدهما عام ' والآخر

خاص' فإن علم تأخر الخاص عن العمل بالعام المعارض له كان الخاص ناسخا للعام بالنسبة لما تعارضا فيه ' لا لجميع أفراده ' فلا خلاف في العمل به في بقية الأفراد في المستقبل'

مثال المساوي أن يقال: من جامع في نهار رمضان ' فعليه كفارة كاالظهار ' في جواب ماذا على من جامع في نهار رمضان .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت