فهرس الكتاب

الصفحة 268 من 647

و ذَانِ فِي الْعُمُومِ والْخُصُوصِ فِي ... حُكْمِهِمَا و زِدْ هُنَا لِلْمُقْتَفِي (1)

في الْحُكْمِ و الْمُوجِبِ إذْ يَتَّحِدُ ... و أُثْبِتَا و أُخِّرَ المُقيَّدُ

عنْ عَمَلِ الْمُطْلَقِ نَاسِخًا جَلاَ ... أوْ لاَ عَلَيهِ مُطْلَقٌ فَلْيُحْمَلاَ

و قِيْلَ عَكْسُهُ و قِيْلَ إِنْ بَدَا ... مُؤَخَّرًا ذُو القَيْدِ نَاسِخًا غَدَا (2)

(1) أشار رحمه الله تعالى بهذا البيت إلى أن المطلق والمقيد كالعام والخاص فيما تقدم من الأحكام ' فما جاز تخصيص العام به جاز تقييد المطلق به ' وما لا فلا' فيجوز تقييد الكتاب بالكتاب ' وبالسنة ' والسنةِ بالسنة ' وبالكتاب' وتقييدُهما بالقياس ' والمفهومين ' وفعل النبي صلى الله عليه وسلم ' وتقريره ' بخلاف مذهب الراوي ' وذكرِ بعض جزئيات المطلق ' على الأصح في الجميع.

وقوله: ( وزد هنا إلخ ) يأتي شرحه مع ما بعده .

(1) أشار رحمه الله بهذه الأبيات إلى أنه يزاد هنا الكلام في تعارض المطلق

والمقيد' كما تقدم أيضا في تعارض العام والخاص ' فنقول: إن اتحد المطلق والمقيد في الحكم' والموجِبِ بكسر الجيم ' أي: السبب ' وكانا مثبتين ' كأن يقال في كفارة الظهار: أعتق رقبة مؤمنة ' وتأخر المقيد عن وقت العمل بالمطلق ' فالمقيد ناسخ للمطلق ' كما تقدم نظيره في الخاص ' وإلا بأن تأخر المقيد عن وقت الخطاب بالمطلق دون العمل ' أو تأخر المطلق عن المقيد مطلقا' أو تقارنا ' أو جهل تاريخهما حُمل المطلق على المقيد ' جمعا بين الدليلين .

وقيل: عكسه ' أي: يحمل المقيد على المطلق بأن يُلغى القيد' ويبقى المطلق على إطلاقه ' لأن ذكر المقيد ذكر فرد من أفراد المطلق ' فلا يقيده ' كما أن ذكر فرد من العام لا يخصصه ' وأجاب الأول بالفرق بينهما بأن مفهوم المقيد حجة ' بخلاف مفهوم فرد من أفراد العام ' فإنه من مفهوم اللقب ' وليس بحجة.

وقيل: إن تأخر المقيد عن وقت الخطاب بالمطلق نسخه ' كما لو تأخر عن وقت العمل بجامع التأخير.

فقوله: (وزد هنا) أي: في باب المطلق والمقيد ( للمقتفي ) بصيغة اسم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت