فهرس الكتاب
أو نُفِيا فَقَائِلُ الْمَفْهُومِ ... قيَّدَهُ وَهْيَ مِنَ الْعُمُومِ (1)
أَوْ كَانَ ذَا نَهْيًا وَ هَذَا أَمْرَا ... قَيِّدْ بِضِدِّ الْوَصْفِ مَا قَدْ يَعْرَى (2)
الفاعل أي: المتبع ' وهو المطلق والمقيد حيث إنهما ذكرا بعد العام والخاص فهما تابعان لهما في الذكر . والله تعالى أعلم
(1) أشار بهذا البيت إلى أن المطلق والمقيد إذا لم يكونا مثبتين ' بأن كان
منفيين' أو منهيين' نحو: لا يُجزئُ عتق مكاتب كافر ' أو لا تُعتق مكاتبا كافرا' فالقائل بحجية مفهوم المخالفة وهو الراجح ' يقيد المطلق بالمقيد ' فيجوز إعتاق مكاتب مسلم ' والمسألة حينئذ من باب الخصوص والعموم ' لكونها نكرة في سياق النفي ' لا من باب المطلق والمقيد' كما توهمه ابن الحاجب 'وقد مثل ابن دقيق العيد للمسألة بحديث: ( لا يمسكن أحدكم ذكره بيمينه ' وهو يبول) .
وفي رواية أخري: النهي عن مسه باليمين من غير قيد بحالة البول ' فيخص بها' كما في الحديث الآخر .
وأما من لا يقول بالمفهوم فإنه يُلغى القيد ' ويُجري المطلق على إطلاقه .
وقوله: ( أو نفيا) بالبناء للمفعول ' والضمير للمطلق والمقيد.
وقوله: ( قيده ) أي: قيد المطلق.
وقوله: ( وهي من العموم ) ' أي: المسألة حينئذ من باب العموم الخصوص.
(2) أشار بهذا البيت إلى أنه إذا كان أحدهما أمرا' والآخر نهيا 'نحو:
أعتق رقبة' لا تعتق رقبة كافرة ' أعتق رقبة مؤمنة ' لا تُعتق رقبة ' فإن المطلق يقيد بضد الصفة التي في المقيد ' ليجتمعا ' فالمطلق في المثال الأول مقيد بالإيمان ' وفي الثاني بالكفر .
فقوله: ( وهذا أمْرًا) وفي نسخة: ( وذاك أمرًا) ' وقوله: ( يعري) مضارع عَرِي من باب عَلِم ' بمعنى خلا ' أي: قيد الذي خلا عن القيد بضد الصفة التي في