فهرس الكتاب
وَ إِن يَكُنْ قَيْدَانِ مَعْ تَنَافِي ... وَ لَا مُرَجِّحَ الْغنَاءُ وَافِي (1)
الظَّاهِرُ وَ الْمُؤَوَّلُ
الظَّاهِرُ الدَّالُ بِرُجْحَانٍ وَِإنْ ... يُحْمَلْ عَلَى المَْرْجُوْحِ تَأْوِيْلٌ زُكِنْ
صَحِيْحٌ ان كَانَ دَلِيْلٌ أَوْ حُسِبْ ... فَفَاسِدٌ أَوْ لاَ لِشَئٍْ فَلَعِبْ (2)
وقوله: ( دونه ) أي: دون السبب ' و (عرا) من باب قال ' بمعنى نزل' أي:إذا طرأ الاختلاف في الحكم دون السبب ' أي: وجري الخلاف المتقدم إذا اختلف الحكم دون السبب .
(1) أشار بهذا البيت إلى أنه أن ورد المطلق ' وهناك مقيدان بقيدين
متنافيين' وليس أحدهما أولى بالمطلق من الآخر قياسا استغني عنهما ' وبقي المطلق على إطلاقه 'كما في قوله تعالى في قضاء رمضان: {فعدة من أيام أخر} [البقرة: 184) ' وفي كفارة الظهار: {فصيام شهرين متتابعين } [المجادلة:4] ' وفي صوم المتمتع: {فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم} [البقرة: 196] ' فيجزئ قضاء رمضان على إطلاقه ' من جوازه متتابعا' ومفرقا ' لامتناع تقييده بهما لتنافيهما' وبواحد منهما ' لانتفاء مرجحه .
و أما إذا كان أولى بالتقييد بأحدهما من الآخر من حيث القياس ' كأن وجد الجامع بينه وبين مقيده دون الآخر قيد به ' بناء على الراجح من أن الحمل قياسي' فإن قيل: لفظي فلا .
وقوله: ( الغناء) بالفتح والمد ' أي: استغناء المطلق عن القيدين واف . والله تعالى أعلم بالصواب ' وإليه المرجع والمآب .
(2) شروع في بيان الظاهر و المؤول ' فالظاهر: ما دل على المعنى دلالة
ظنية' أي: راجحة ' فيحتمل غَير ذلك المعنى مرجوحا' كالأسد راجح في الحيوان المفترس ' مرجوح في الرجل الشجاع ' والغائط راجح في الخارج المستقذر للعرف' مرجوح في المكان المطمئن الموضوع له لغة أولا ' وخرج النص لأن دلالته قطعية ' كما مر في المنطوق والمفهوم .