فهرس الكتاب
وَ حَمْلُهُمْ سِتِّيْنَ مِسْكِينًا عَلَى ... مُدّا وَمَنْ لَيْسَ مُبَيِّتًا فَلَا
عَلَى النُّذُوْرِ وَالْقَضَا وَأَيُّمَا ... قَدْ نَكَحَتْ عَلَى الصِّغَارِ وَالْإِمَا (1)
دون الكثير ' وترتب القطع على سرقة ذلك ' لأنه يجر إلى سرقة غيره مما يقطع فيه وهذا تأويل قريب .
وقوله: ( ولص بيضة ) بكسر اللام ' وضمها ' جمعه لصوص ' أي: سارق بيضة ' يقال: لص الرجل الشيء ' من باب قتل: سرقه ' قاله في ( المصباح) . وقوله: ( على الحدي) أصله الحديد ' حذفت الدال الأخيرة للضرورة ' ولا يسمى هذا ترخيما ' لأن شرط الترخيم الضروري أن يصلح للنداء ' كما قال في الخلاصة:
وَ لا ضْطرار رخَّّموا دُون ندا ... ما للندا يَصْلُحُ نحوُ أحمدا
(1) أشار بهذين البيتين إلى أن ( من التأويل البعيد ) : أيضا تأويل الحنفية قوله
تعالى: {فإطعام ستين مسكينا} [المجادلة:4] على ستين مدا ' بأن يقدر مضاف' أي: طعام ستين مسكينا ' وهو ستون مدا' فيجوز إعطاؤه لمسكين واحد في ستين يوما' كما يجوز إعطاؤه لستين في يوم واحد' لأن القصد بإعطائه دفع الحاجة ' ودفع الحاجة الواحد في ستين يوما كدفع حاجة الستين في يوم واحد.
ووجه بعده أنه اعتبر فيه ما لم يذكر من المضاف ' وألغي ما ذكر من عدد المساكين الظاهر قصده لفضل الجماعة ' وبركتهم ' وتظافر قلوبهم على الدعاء للمحسن .
( ومن ذلك ) : تأويلهم أيضا حديث أبي داود وغيره: (من لم يُبيت الصيام من الليل ' فلا صيام له ) (1) - على القضاء والنذر ' لصحة غيرهما بنية من النهار عندهم .
ووجه بعده أنه قصر للعام النص في العموم على نادر ' لندرة القضاء والنذر
( حديث اختلف في ربيعة ووقفه ' والصحيح أنه مرفوع لأن رفعه زيادة ثقة .