فهرس الكتاب
ذَا رَحِمٍ عَلَى الْأُصُوْلِ وَالْفُرُوْعْ ... فَعِنْدَنَا خُصَّ بِهَذَيْنِ الْوُقُوْعْ (1)
سبب الاستحقاق .
وقوله: ( لا للأغنياء ) وفي نسخة ( إلا ألأغنياء) وهو تصحيف .
وقوله: ( ومن ملك ) يأتي شرحه مع ما بعده .
(1) أي: ( ومن التأويل البعيد أيضا) تأويل الشافعية حديث السنن الأربعة
: ( من ملك ذا رحم محرم منه فهو حر ) ' وفي لفظ: ( عتق عليه ) على الأصول والفروع.
ووجه بعده ما فيه من صرف العام عن العموم لغير صارف ' وتوجيه ما تقرر أن نفي العتق عن غير الأصول والفروع للأصل المعقول ' وهو أنه لا عتق بدون إعتاق ' وخولف هذا الأصل في الأصول 'لحديث مسلم: ( لاَيَجزي ولد والده إلا أن يجده مملوكا' فيشتريه ' فيُعْتِقَه ) ' أي: بالشراء من غير حاجة إلى صيغة الإعتاق ' وفي الفروع لقوله تعالى: {وقالوا اتخذ الرحمن ولدًا سبحانه بل عباد مكرمون } [ الأنبياء: 62] ' دل على نفي اجتماع الولدية والعبدية .
والحديث قال النسائي: منكر ' وقال الترمذي: لا يُتابع ضمرة عليه ' وهو خطاء عند أهل الحديث .
نعم رواه الأربعة من غير طريق ضمرة أيضا ' وصححه الحاكم ' وقال الترمذي: العمل عليه عند أهل العلم ' فيحتاج الشافعية إلى بيان المخصص له ' بخلاف الحنفية ' وقد يقال: مخصصه القياس على النفقة ' فإنها لا تجب عندهم لغير الأصول والفروع .
قلت: عندي أن ما قاله الحنفية أوضح وأرجح ' وأما ما قاله الشافعية فتكلف بعيد ' فإن النص واضح في عتق ذي الرحم المحرم بملكه ' فلا يقبل التأويل المذكور . والله تعالى أعلم .
وقوله: ( فعندنا خُصَّ إلخ ) وفي نسخة ( وإن يكن خُصَّ إلخ ) والظاهر أن الأول هو الصواب . والله تعالى أعلم .