فهرس الكتاب

الصفحة 278 من 647

وأشار بقوله: ( ومسح الرَّاس ) بإبدال الهمزة ألفا ' إلى أنه لا إجمال في قوله تعالى: {وامسحوا برؤوْسكم } [المائدة:6] ' خلافا لبعض الحنفية أيضا 'قال:لتردده بين مسح الكل والبعض ' ومسح الشارع الناصية مبين لذلك .

قلت: هكذا قالوا ' والذي عندي أن آية المسح ظاهرة في مسح الكل ' قد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه مسح رأسه كله ' ومسح ناصيته ' وتمم على عمامته ' ومسح على عمامته ' ولم يثبت أنه اكتفى بمسح بعض الرأس ' وفعله بيان للمراد من الآية فالصحيح عدم اجزاء مسح بعض الرأس بدون عمامة ' وتمام البحث في ذلك في شرحي على النسائي ' فراجعه تستفد. والله أعلم.

وأشار بقوله: ( وحرمة النسا) إلى أنه لا إجمال في آية: {حرمت عليكم أمهاتكم} [النساء: 23] ' ومثلها { حرمت عليكم الميتة } [المائدة: 3] ' خلافا للكرخي ' وبعض الشافعية ' قالوا: إسناده التحريم إلى العين لا يصح ' لأنه إنما يتعلق بالفعل ' فلا بد من تقديره ' وهو محتمل لأمور ' لا حاجة إلى جميعها' ولا مرجح لبعضها ' فكان مجملا.

وأجيب بأن المرجوح موجود ' وهو العرف ' فإن قاض بأن المراد في الأول تحريم الاستمتاع بوطء ونحوه ' وفي الثاني تحريم الأكل ونحوه.

وأشار بقوله: ( ورفع الناسي ) إلى أنه لا إجمال في حديث: ( رفع عن أمتي الخطاء والنسيان ' وما استكرهوا عليه ) ' خلافا لبعض الحنفية ' وأبي الحسين ' وأبي عبد الله البصريين ' قالوا: لا يصح رفع المذكورات مع وجودها حسًا' فلا بد من تقدير شيء ' وهو متردد بين أمور ' لا حاجة إلى جميعها ' ولا مرجح لبعضها ' فكان مجملا .

وأجيب بأن المرجح موجود ' وهو العرف ' فإنه يقضي بأن المراد منه رفع المؤاخذة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت