فهرس الكتاب
وَ إِنَّمَا الْإِجْمَالُ فِي الْأَنْوَارِ ... وَالْقُرْءِ وَالْجِسْمِ وَكَالْمُخْتَارِ
و قولُهُ سُبْحَانَهُ أَوْ يَعْفُوْ ... وَالرَّاسِخُوْنَ مُبْتَدًا أَوْعَطْفُ
520وَنَحْوُ (لَا يَمْنَعُ جَارٌ جَارَهْ ... أَنْ يَضَعَ ) الْحَدِيْثَ أَيْ إِضْمَارَهْ (1)
والحديث بهذا اللفظ رواه الحافظ أبو القاسم التميمي المعروف بأخي عاصم في (مسنده) ' والبيهقي في ( الخلافيات) ' ورواه ابن ماجة وغيره بلفظ: ( إن الله وضع .... ) الحديث ' وهو بهذا اللفظ صحيح.
وأشار بقوله: ( ونحو لا نكاح إلا بولي ) إلى أنه لا إجمال أيضا في حديث: (لا نكاح إلا بولي ) صححه الترمذي وغيره ' خلافا للقاضي أبى بكر الباقلاني' فقال: لا يصح النفي لنكاح بدون ولي ' مع وجوده حسًّا ' فلا بد من تقدير شيء'وهو متردد بين الصحة والكمال ' ولا مرجح لواحد منهما' فكان مجملا .
وأجيب على تقدير تسليم ما ذكر بأن المرجح لنفي الصحة موجود ' وهو قربه من نفي الذات ' فإن ما انتفت صحته لا يعتد به ' فيكون كالمعدوم ' بخلاف ما انتفي كماله فقد يعتد به .
وقوله: ( آية سرقة ) - بسكون الراء ' مع فتح السين وكسرها' وهو جائز في سعة الكلام - اسم ليس مؤخرا عن خبرها ' وهو (منه ) أي: ليست آية السرقة من المجمل ' و ( إذ بدت إرادته ) تعليل لعدم كونها منه .ً
وقوله: ( ورفع الناسي ) إشارة إلى حديث ( رفع عن أمتي ) كما تقدم .
وقوله: ( وقد حكي إلخ ) أي قد حكى كون هذه الأشياء المذكورة من آية السرقة وما عطف عليها داخلة في المجمل ' كما فصلناه فيما سبق . والله تعالى أعلم .
(1) هذه الأبيات بيَّن بها بعض الأمثلة التي فيها الإجمال .
فمنها:
1- ( النور) ' فإنه صالح للعقل ' ونور الشمس' لتشبههما بوجه ' وهو الاهتداء بكل منهما.