فهرس الكتاب
وَجَازَ بِالْفِعْلِ وَبِالظَّنِّ لِمَا ... يَفُوْقُهُ عَلَى الْأَصَحِّ فِيْهِمَا (1)
إِنْ يَتَّفِقْ قَوْلٌ وَفِعْلٌ فِي الْبَيَانْ ... فَالْحُكْمُ لِلسَّابِقِ وَالتَّأكِيْدُ ثَانْ
وَلَوْ جَهِلْنَا عَيْنَهُ عَلَى الْأَصَحّْ ... أَوْ خَالفَا فَالْقَوْلُ فِي الْأَقْوَى رَجَحْ (2)
تعالى شيء' كما نبه عليه الشيخ ولي الدين رحمه الله تعالى .
(1) أشار بهذا البيت إلى مسألتين:
(إحداهما) : أن الأصح جواز البيان بالفعل ' كما يجوز بالقول ' وقيل:لا يجوز' لطول زمان الفعل ' فيتأخر البيان به ' مع إمكان تعجيله بالقول ' وذلك ممتنع.
وأجيب بأنه لا نسلم امتناعه ' وقد بينت صلا تُهُ صلى الله عليه وسلم وحجُّه آية: { أقيموا الصلاة } [البقرة:43] ' وآية {ولله على الناس حج البيت} [ آل عمران:98]
( الثانية ) : أن الأصح جواز بيان المعلوم بالمظنون 'وإن كان دونه في الدلالة ' لوضوحه .
وقيل: لا ' لأنه دونه ' فكيف يحل في محله حتى كأنه المذكور بدله ' وعلى هذا يجب أن يكون البيان أقوى دلالة من المبين ' واختاره ابن الحاجب.
وقيل: يجوز أن يكون مساويا ' وعليه الكرخي .
وقيل: إن عم وجوبه سائر المكلفين' كالصلاة وجب أن يكون بيانه معلوما متواترا' وإن لم تعم به البلوى ' واختص العلماء بمعرفته ' كنصاب السرقة ' وأحكام المكاتب' قُبل في بيانه خبر الواحد.
(2) أشار بهذين البيتين إلى أنه إن ورد في البيان قول وفعل ' فالمبين هو
السابق' قولا كان أو فعلا ' والآخر تأكيد له ' وإن كان دونه في القوة ' سواء علمنا عين السابق ' أم جهلناه .
(*) وفي نسخة ( أو يتفقْ ) ب (أو) وهو تصحيف.