فهرس الكتاب

الصفحة 285 من 647

وَوَاقِعٌ لِلْوَقْتِ عِنْدَ الْأَكْثَرِ ... ثَالِثُهَا لَا إِنْ يَكُنْ ذَا ظَاهِرِ

وَقِيْلَ لَا يُؤَخَّرُ الإِجْمَالِِي ... فِيْهِ وَقَدْ قِيْلَ بِعَكْسِ التَّالِي

وَقِيْلَ لَا فِيْ غَيْرِ نَسْخٍ بَلْ نُقِلْ ... جَوَازُهُ فِي النَّسْخِ قَطْعًا لَا يُخِلّْ

وَقِيْلَ لَا يَجُوْزُ أَنْ يُؤَخَّرَا ... بَعْضٌ وَإبْدَا الْبَعْضِ إِنْ لَيْسَ عَرَا (1)

أعلم .

(1) أشار بهذا الأبيات إلى حكم تأخير البيان عن وقت الخطاب إلى وقت

الفعل' فقد اختلفوا فيه على مذاهب:

1-أنه جائز وواقع ' سواء كان المبين ظاهرا ' وهو غير المجمل ' كعام يبين تخصيصه ' ومطلق يبين تقييده ' ودال على حكم يبين نسخه ' أم لم يكن ' وهو المجمل ' كمشترك يبين أحد معنييه ' ومتواطئ يبين أحد ما صدقاته ' وعليه الجمهور' وهو المختار .

2-يمتنع مطلقا ' وعليه المعتزلة ' وأبو إسحاق المروزي من الشافعية 'لإخلاله بفهم المراد عند الخطاب .

3-يمتنع فيما له ظاهر ' للإلباس بإيقاع المخاطب في فهم غير المراد 'بخلاف ما لا ظاهر له ' وهو المجمل ' وعليه الكرخي .

4-عكسه ' وعلل بأن للعام فائدة في الجملة ' بخلاف المجمل.

5-يمتنع تأخير ه البيان الإجمالي فيما له ظاهر ' مثل هذا العام مخصوص'وهذا المطلق مقيد ' وهذا الحكم منسوخ ببدل ' لوجود المحذور قبله في تأخير الإجمالي ' دون التفصيلي ' لمقارنة الإجمالي بخلاف المشترك ' والمتواطئ ' مما ليس له ظاهر ' فيجوز تأخيره بيانهما الإجمالي كالتفصيلي ' كأن يقال: المراد أحد المعنيين مثلا في المشترك ' وأحد الماصدقات مثلا في المتواطئ ' لانتفاء المحذور السابق ' وعليه أبو الحسن البصري.

6-يمتنع في غير النسخ ' لإخلاله بفهم المراد من اللفظ ' بخلاف النسخ'

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت