فهرس الكتاب

الصفحة 286 من 647

لأنه رفع للحكم ' أو بيان لانتهاء أمده ' وعليه الجبائي.

وقيل: يجوز تأخير النسخ اتفاقا ' وأن الخلاف في غيره ' لانتفاء الإخلال بالفهم عنه' وعليه القاضي ' وإمام الحرمين ' والغزالى .

7-يمتنع إبداء بعض ' وتأخير بعض ' لئلا يعتقد المكلف بإظهار

البعض أن ذلك جميع البيان ' وهو غير المراد ' بخلاف تأخير الكل.

ومما يدل على الوقوع قوله تعالى: { واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه} الآية [ الأنفال: 41] ' فإنه عام فيما يُغنم ' مخصوص بحديث ( الصحيحين) : (من قتل قتيلا له عليه بينة ' فله سلبه ) ' وهو متأخر عن نزول الآية ' لنقل أهل الحديث أنه كان في غزوة حنين ' وأن الآية قبله في غزوة بدر .

وقوله تعالى: { إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة} [ البقرة:67] فإنها مطلقة ' ثم بين تقييدها بما في أجوبة أسئلتهم ' وفيه تأخير بعض البيان عن بعض أيضا.

وقوله تعالى ' حكاية عن الخليل عليه الصلاة والسلام: { يا بُنَيَّ إني أرى في المنام أنى أذبحك } الآية [ الصافات: 102] فإنه يدل على الأمر بذبح ابنه ' ثم بين نسخ بقوله تعالى: { وفديناه بذبح عظيم} [ الصافات:107] .

وقوله: ( وقد قيل: بعكس التالي ) أي: قيل بعكس القول التالي للأول ' وهو قوله: (ثالثها لا إلخ ) ' وعكسه أنه لا يمتنع فيما له ظاهر ' ويمتنع فيما ليس له ظاهر .

وقوله: ( يخل ) بضم الياء من الإخلال .

وقوله: ( وإبدا البعض إلخ ) من أبدى الشيء يبديه ' بمعنى أظهره ' وقصر للوزن' وهو مبتدأ ' خبره قوله: ( إن ليسَ عَرَا ) ف (إن) شرطية ' (وكان ) مقدرة بعدها' كما قال في ( الخلاصة ) :

وَيَحْذفُونَها وَ يُبْقُو نَ الخبرْ ... وَبعد إن ولَوْ كثيرا ذا اشْتَهَرْ

و ( عرا) من باب قعد بمعنى نزل ' أي: إن كان إبداء البعض غير موجود ' ووقع في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت