فهرس الكتاب

الصفحة 288 من 647

النَّسْخُ

النَّسْخُ رَفْعٌ أَوْ بِيَانٌ وَالصَّوَابْ ... فِي الْحَدِّ رَفْعُ حُكْمِ شَرْعٍ بِخِطَابْ (1)

وقد وقع أن بعض الصحابة لم يسمع المخصص السمعي إلا بعد حين ' منهم فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ميراثها مما تركه رسول الله صلى الله عليه وسلم لعموم قوله تعالى: {يوصيكم الله في أولا دكم } الآية [النساء:11] 'فاحتج عليها أبو بكر رضي الله عنه بما رواه لها من قوله صلى الله عليه وسلم: ( لا نورث ما تركناه صدقة ) ' أخرجه الشيخان .

ومنهم عمر رضي الله عنه لم يسمع مخصص المجوس من قوله تعالى: {فاقتلوا المشركين} ( التوبة:5] ' حيث ذكرهم ' فقال: ما أدري كيف أصنع؟ أي: فيهم ' فروى له عبد الرحمن بن عوف رضي الله عيه قوله صلى الله عليه وسلم:(سنوا بهم سنة أهل الكتاب ) رواه الشافعي رضي الله عنه ' وروي البخاري: (أن عمر لم يأخذ الجزية من المجوس حتى شهد عبد الرحمن بن عوف أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذها من مجوس هَجَر.

وقوله: ( فيما اعتلى ) ' أي: في القول المختار ' وقوله: (تأخير تبليغ ) بالنصب مفعول ( أجزْ ) ' وقوله: ( حاجة موجود ) مضاف ومضاف إليه ومجرور ب (إلى) في البيت السابق ' أي: إلى وقت احتياج المكلف الموجود حينئذ.

وقوله: ( ونَفْي علمه ) بالنصب عطفا على ( تأخير تبليغ ) .

وقوله: ( بذات ) متعلق ب ( علْمِهِ) .

وقوله: ( أو بوسمه ) عطف على (بذات ) ' أي: أجز أيضا نفي علمه بوصف أنه مخصص . والله أعلم بالصواب . وإليه المرجع والمآب .

(1) أشار بهذا البيت إلى تعريف النسخ 'وهو لغة يُطلق على الإزالة ' والنقل.

فقيل: حقيقة في الأول ' وقيل: في الثاني ' وقيل: فيهما .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت