فهرس الكتاب
جَوَازُ نَسْخِ بَعْضِ قُرْآنٍ بِخَطّْْ ... تِلَاوَةً وَحُكْمًا أَوْ فَرْدًا فَقَطْ (1)
فإن أجمعوا على مخالفة نص ' فإجماعهم يتضمن ناسخا غيره ' وهو مُستندُ الإجماع' فالنسخ به ' لا بالإجماع نفسه ' وعلى هذا يُحمل قول الشافعي رحمه الله: إن النسخ كما يثبت بالخبر يثبت بالإجماع انتهى.
[تنبيه ] : كما لا يَنسخ الإجماعُ لا يُنسخ هو ' ذكره ابن الصلاح في ( علوم الحديث) ' والنووي في ( مختصره ) .
وقوله: ( النسخ رفع ) مبتدأ وخبر .
وقوله: ( أو بيان ) (أو ) لبيان الخلاف .
وقوله: ( وقول الرازي ) مبتدأ خبره ( مجازي )
وقوله: (ثم المرتضي ) مبتدأ ' خبره ( جواز نسخ ) ' ويأتي شرحه مع ما بعده.
(1) أشار بهذا البيت إلى أن القول المختار جواز نسخ بعض القرآن ' تلاوة وَحكما' أو تلاوة فقط ' أو حكما فقط .
وقيل: لا ' كما لا يجوز نسخ كله بالإجماع ' وعليه أبو مسلم الأصفهاني .
وقيل: لا يجوز في البعض نسخ التلاوة دون الحكم ' والعكس ' لأن الحكم مدلول اللفظ ' فإذا قدر انتفاء أحدهما لزم انتفاء الآخر .
وأجيب بأنه إنما يلزم إذا روعي وصف الدلالة ' وما نحن فيه لم يُرَاعَ فيه ذلك ' فإن بقاء الحكم دون اللفظ ليس بوصف كونه مدلولا له ' وإنما هو مدلول لما دل على بقائه ' وانتفاء الحكم دون اللفظ ليس بوصف كونه مدلولا له ' فإن دلالته عليه وضعية ' لا تزول ' وإنما يرفع الناسخ العمل به .
وقد رفعت الأقسام الثلاثة ' روى مسلم عن عائشة رضي الله عنها: (كان فيما أنزل عشرُ رضعات معلومات يُحرمن ' فنسخن بخمس معلومات ) ' فهذا منسوخ التلاوة والحكم .