فهرس الكتاب

الصفحة 292 من 647

واحتمالُ أن يكون النسخ فيه بعد التمكن خلاف الظاهر من حال الأنبياء في امتثال الأمر من مبادرتهم إلى فعل المأمور به ' وإن كان موسعا.

وقيل: لا يجوز ' لعدم استقرار التكليف ' وعليه المعتزلة ' وبعض الحنفية'والحنابلة.

وأجيب بأنه يكفي للنسخ وجود أصل التكليف ' فينقطع به .

( الصورة الثانية ) : أن يُمكن من بأن يدخل الوقت ويمضي ما يسعه ' فقد حكي الاتفاق على جواز نسخه ابن بَرْهان ' وإمام الحرمين ' والغزالي ' وحكي الهندي المنع فيها عن الكرخي .

( الثانية ) : الأصح جواز نسخ الكتاب بالكتاب ' وبالسنة 'سواء كانت متواترة ' أو آحادا ' وعكسه ' أي: نسخ السنة بالكتاب ' وبالسنة كذلك .

وقيل: لا يجوز نسخ السنة بالقرآن ' لقوله تعالى: {وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم } [ النحل:44] ' جعله مبينا للقرآن ' فلا يكون القرآن مبينا لسنته ' وجوابه ما تقدم في التخصيص .

ومن أمثلته: مباشرة الصائم ليلا ' فإنها حرمت بالسنة ' ثم نسخ تحريمها بالقرآن ' واستقبال بيت المقدس ' فإنه ثبت بالسنة ' ثم نسخ بالقرآن .

وقيل: لا يجوز نسخ القرآن بالسنة ' لقوله تعالى: {قل ما يكون لي أن أبدله من تلقاء نفسي } [يونس:15] ' وروي الدارمي عن حسان بن عطية: كان جبريل ينزل بالسنة كما ينزل بالقرآن ' ويدل على الجواز قوله تعالى: {لتبين للناس ما نزل إليهم } [ النحل: 44] .

وقيل: لا يجوز نسخه بالآحاد ' بخلاف المتواتر ' لأن القرآن مقطوع والآحاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت