فهرس الكتاب
وَالشَّافِعي حَيْثُ الْقُرْآنُ وَرَدَا ... لِنَسْخِهَا فَمَعْ حَدِيْثٍ عَضَدَا
أَوْ وَرَدَتْ لِنَسْخِهِ مَعْهَا خُذِ ... قِرَاءَةً تُبِيْنُ وَفْقَ ذَا وَذِي (1)
مظنون .
وأجيب بأن محل النسخ الحكم ' ودلالة القرآن عليه ظنية .
وقوله: (والحق إلخ ) أشار به إلى أن الصواب أنه لم يقع نسخ القرآن إلا بالمتواتر ' وقيل: وقع بالآحاد ' كحديث الترمذي وغيره: (لا وصية لوارث) ' فإنه ناسخ لقوله تعالى: { كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيراَ الوصية } الآية [البقرة:180] .
وأجيب بأنا لا نسلم عدم تواتر ذلك ونحوه للمجتهدين الحاكمين بالنسخ لقربهم من النبي صلى الله عليه وسلم .
قلت: في قوله: ( بأنا لا نسلم إلخ ) نظر لا يخفي ' بل الحق القول بجواز النسخ بخبر الآحاد للمتواتر ' فانظر ما كتبه الشيخ المحقق العلامة الشنقيطي رحمه الله في (أضواء البيان ) (ج 5\212' وج 3\519 ' وج 7\558و 559) .
وقوله ( والفعل ) بالجر والنصب عطفا على (بعض) .
وقوله: (وبكتابه له ) وفي نسخة ( ولكتابه به ) ' والمعنى واحد. والله تعالى أعلم.
(1) أشار بهذين البيتين إلى ما نقل عن الإمام الشافعي رحمه الله في كتابه
(الرسالة) فإنه قال فيها ما معناه: حيث وقع نسخ القرآن بالسنة ' فمعها قرآن عاضد لها يُبينُ توافق الكتاب والسنة ' أو نسخ السنة بالقرآن ' فمعه سنة عاضدة له ' تُبَيِّنُ توافق الكتاب والسنة .
قال الشيخ ولي الدين: وفائدته في الصورة الأولى الاطلاع على عظمة النبي صلى الله عليه وسلم في نسخ القرآن بسنته ' وفي عكسه انتقال الناس من سنة إلى سنة' لما يترتب عليه من الأجر العظيم ' لأن من سن سنة حسنة فله أجرها ' وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة .